العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦١ - ٣٣ - مسألة إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا
فيستحق الربح و عليه أجرة عمل العامل إذا كان جاهلا[١] بالبطلان و بطلان المعاملة لا يضر بالإذن الحاصل منه للعمل له لكن هذا إنما يتم إذا لم يكن المباشرة معتبرة في المضاربة الأولى و أما مع اعتبارها فلا يتم[٢] و يتعين كون تمام الربح للمالك[٣] إذا أجاز المعاملات و إن لم تجز المضاربة الثانية
٣٣ مسألة إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا
كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا أو يعطيه درهما أو نحو ذلك أو بالعكس فالظاهر صحته و كذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعا أو قرضا أو قراضا أو بضاعة أو نحو ذلك و دعوى أن القدر المتيقن ما إذا لم يكن من المالك إلا رأس المال و من العامل إلا التجارة مدفوعة بأن ذلك من حيث متعلق العقد فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه و يكفي في صحته عموم أدلة الشروط و عن الشيخ الطوسي فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة بطلان الشرط دون العقد[٤] في أحد قوليه و بطلانهما في قوله الآخر قال لأن العامل في القراض لا يعمل عملا بغير جعل و لا قسط من الربح و إذا بطل الشرط بطل القراض لأن قسط العامل يكون مجهولا ثمَّ قال و إن قلنا إن القراض صحيح و الشرط جائز لكنه لا يلزم الوفاء به لأن البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا و حاصل كلامه في وجه بطلانهما أن الشرط المفروض مناف لمقتضى العقد فيكون باطلا و ببطلانه يبطل العقد لاستلزامه جهالة حصة العامل من حيث إن
[١] مر الكلام فيه( خ).
[٢] اذا كان الاعتبار بنحو القيدية و أمّا إذا كان بنحو الاشتراط فمع تخلفه أيضا يمكن الاتمام و للمالك خيار التخلف و يأتي في المسألة الآتية ثمر الخيار( خ). قد مر سابقا ان تخلف الشرط و القيد في باب المضاربة لا يوجب الحرمان من الربح و انما هو موجب للضمان فيتم القول بكون الربح للعامل و لو مع اعتبار المباشرة( شريعتمداري).
[٣] و اما الاخبار الدالة على ان الربح يشترك فيه العامل و المالك عند مخالفة الشرط أيضا فهي غير شاملة للمقام كما يظهر بالتأمل( خوئي).
[٤] ظاهر المحكى عن المبسوط صحة العقد و الشرط مع عدم لزوم العمل عليه في أحد قوليه و بطلانهما في قوله الآخر و لم أعثر على ما نسب إليه الماتن تبعا للمسالك و محتمل كلامى الشرائع و التذكرة( گلپايگاني).