العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٥٥ - ٢٧ - مسألة يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل مع اتحاد المال أو تميز مال كل من العاملين
بتقديم قول من يدعي الصحة و هو مشكل إذ مورد الحمل على الصحة ما إذا علم أنهما أوقعا معاملة معينة و اختلفا في صحتها و فسادها لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائر بين معاملتين على إحداهما صحيح و على الأخرى باطل نظير ما إذا اختلفا في أنهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلا و في مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف- و أصالة الصحة لا تثبت كونه بيعا مثلا لا إجارة أو بضاعة صحيحة مثلا لا مضاربة فاسدة
٢٥ مسألة إذا قال المالك للعامل خذ هذا المال قراضا و الربح بيننا صح
و لكل منهما النصف و إذا قال و نصف الربح لك فكذلك بل و كذا لو قال و نصف الربح لي فإن الظاهر أن النصف الآخر للعامل و لكن فرق بعضهم بين العبارتين و حكم بالصحة في الأولى لأنه صرح فيها بكون النصف للعامل و النصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعية بخلاف العبارة الثانية فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضا على قاعدة التبعية فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل و أنت خبير بأن المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر للعامل
٢٦ مسألة لا فرق بين أن يقول خذ هذا المال قراضا و لك نصف ربحه.
أو قال خذه قراضا و لك ربح نصفه[١] في الصحة و الاشتراك في الربح بالمناصفة و ربما يقال بالبطلان في الثاني بدعوى أن مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك و قد يربح النصف فيختص به أحدهما أو يربح أكثر من النصف فلا يكون الحصة معلومة و أيضا قد لا يعامل إلا في النصف و فيه أن المراد ربح نصف ما عومل به و ربح فلا إشكال
٢٧ مسألة يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل[٢] مع اتحاد المال أو تميز مال كل من العاملين
فلو قال
[١] في صحة المضاربة بتلك العبارة تامل الا إذا أريد بها المعنى الأول مع القرينة( گلپايگاني)
[٢] ان كان المقصود من المضاربة مع الاثنين مثلا كون كل منهما عاملا في نصف المال فلا إشكال فيه و يكون عقدا واحدا معهما بمنزلة عقدين سواء كان مال كل منهما في الخارج مميزا أو مشاعا كان في-- حصة أحدهما فضل أو لا و ان كان المقصود صدور العمل منهما معا بحيث لا يمضى من أحدهما منفردا فلا يبعد صحته أيضا و يصحّ التسوية بينهما في الحصة و التفاضل و لكن لا يجوز لكل منهما العمل مستقلا و هما شريكان في الربح على ما جعل لهما في العقد و اما ان كان المقصود جواز العمل لكل منهما في جميع المال منضما أو مستقلا لكن كلما عمل أحدهما يكون الآخر في ربحه شريكا سواء عمل الآخر عملا أم لم يعمل ففى صحة ذلك تأمل كانا في الحصة متساويين أو متفاوتين( گلپايگاني)