العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٦٢ - التاسع أن لا يكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون عنه
عدم وفاء المضمون له لأنه يصدق أنه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة إذ حقيقته[١] قضية تعليقية[٢] إلا أن يقال بالفرق بين الضمان العقدي و الضمان اليدي.[٣]
الثامن كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه
سواء كان مستقرا كالقرض و العوضين في البيع الذي لا خيار فيه أو متزلزلا كأحد العوضين في البيع الخياري كما إذا ضمن الثمن الكلي للبائع أو المبيع الكلي للمشتري أو المبيع الشخصي[٤] قبل القبض و كالمهر قبل الدخول و نحو ذلك فلو قال أقرض فلانا كذا و أنا ضامن أو بعه نسيئة و أنا ضامن لم يصح على المشهور[٥] بل عن التذكرة الإجماع قال لو قال لغيره مهما أعطيت فلانا فهو علي لم يصح إجماعا و لكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية و يمكن أن يقال[٦] بالصحة إذا حصل المقتضي للثبوت و إن لم يثبت فعلا بل مطلقا لصدق الضمان و شمول العمومات العامة و إن لم يكن من الضمان المصطلح عندهم بل يمكن منع عدم كونه منه أيضا.
التاسع أن لا يكون ذمة الضامن مشغولة للمضمون عنه
بمثل الدين الذي عليه على ما يظهر من كلماتهم في بيان الضمان بالمعنى الأعم حيث قالوا إنه بمعنى التعهد بمال أو نفس فالثاني الكفالة و الأول إن كان ممن عليه للمضمون عنه مال فهو الحوالة و إن لم يكن فضمان بالمعنى الأخص لكن لا دليل على هذا الشرط[٧] فإذا ضمن للمضمون عنه بمثل ما له عليه يكون
[١] كون حقيقة ضمان اليد قضية تعليقية في محل المنع و لا يسع المقام تفصيله( خ).
[٢] ان كان المقصود تعليق الضمان بعدم الاعطاء فهذا عين ما هو باطل عند المشهور و ان كان المقصود الضمان منجزا لكنه يخبر بانه يعنى ما دام الدين باقيا و لم يؤد المضمون عنه فالظاهر انه ليس بتعليق و لا ممنوع( گلپايگاني)
[٣] و يمكن أن يقال ان عهدة العين في ضمان اليد أيضا فعلىّ غاية الامر ان عليه الرد مع البقاء و المثل او القيمة مع التلف( گلپايگاني).
[٤] محل اشكال مع انه ليس من امثلة المقام( خ). لا موقع لذكره في المقام فان الكلام انما هو في ضمان الدين( خوئي). المبيع الشخصى و كذا المهر ان كان عينا خارجيا ليسا دينا حتّى يكونا من امثلة المقام( قمّيّ).
[٥] و هو الأقوى( خ). و هو الأقوى و اما الفروع الآتية فيأتي الكلام فيها إنشاء اللّه( گلپايگاني) فيه اشكال و الاحتياط لا يترك و لا يبعد تفرع هذا الشرط على سابقه( خوئي)
[٦] فيه اشكال( قمّيّ).
[٧] الاحسن أن يقال ان الضمان معاملة بين الدائن و الثالث و هو الضامن فايجاب المعاملة من-- الثالث اي الضامن و القبول من الدائن فالثالث يتعهد للدائن و أمّا الحوالة فهي معاملة بين المديون و الدائن فالمحيل مديون و المحتال دائن و المحال عليه ثالث و لا دخل له في ايجاب المعاملة و قبولها و لو في فرض شرطية رضاء فالمديون يحيل الدائن من نفسه الى الثالث يعنى المحال عليه فعلم ممّا ذكر ان المعاملتين متغايرتان مفهوما و ماهية و لا دخل لاشتغال ذمّة الضامن بمثل ما ضمنه و عدمه في دخوله تحت واحد من العنوانين و لا وجه لقول الماتن- ره- من دخوله في كلا العنوانين( شريعتمداري).