العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٩٧ - العشرين لو ضاربه على ألف مثلا فدفع إليه نصفه فعامل به ثم دفع إليه النصف الآخر
هذا من شركة الأعمال كما قد يقال فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة كما أن النظير داخل في عنوان الإجارة.
١٧ السابعة عشر إذا أذن المالك للعامل في البيع و الشراء نسيئة
فاشترى نسيئة و باع[١] كذلك فهلك المال فالدين في ذمة المالك و للديان إذا علم بالحال أو تبين له بعد ذلك الرجوع على كل منهما[٢] فإن رجع على العامل و أخذ منه رجع هو على المالك و دعوى أنه مع العلم من الأول ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمته مدفوعة بأن مقتضى المعاملة ذلك خصوصا في المضاربة و سيما إذا علم أنه عامل يشتري للغير و لكن لم يعرف ذلك الغير أنه من هو و من أي بلد و لو لم يتبين للديان أن الشراء للغير يتعين له الرجوع على العامل في الظاهر و يرجع هو على المالك.
١٨ الثامنة عشر يكره المضاربة مع الذمي خصوصا إذا كان هو العامل
لقوله ع: لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي و لا يبضعه بضاعة و لا يودعه وديعة و لا يصافيه المودة
و قوله ع: إن أمير المؤمنين ع كره مشاركة اليهودي و النصراني و المجوسي إلا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم
و يمكن[٣] أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام.
التاسعة عشر الظاهر صحة المضاربة على مائة دينار مثلا كليا
فلا يشترط كون[٤] مال المضاربة عينا[٥] شخصية فيجوز إيقاعهما العقد على كلي ثمَّ تعيينه في فرد و القول بالمنع لأن القدر المتيقن العين الخارجي من النقدين ضعيف و أضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين إذ يكفي في الصحة العمومات
متمم العشرين لو ضاربه على ألف مثلا فدفع إليه نصفه فعامل به ثمَّ دفع إليه النصف الآخر
فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر لأنه مضاربة واحدة و أما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه و عامل بها و في أثناء التجارة زاده و دفع خمسمائة أخرى فالظاهر عدم جبر[٦] خسارة إحداهما بربح الأخرى لأنهما في قوة مضاربتين نعم بعد المزج و التجارة بالمجموع يكونان واحدة
[١] قد مر الإشكال في صحة مثل هذه المعاملة و ان الأحوط الاقتصار على ما اسند الى المشهور من لزوم كون المعاملة بالعين( گلپايگاني).
[٢] رجوعه على العامل محل اشكال( خونساري)
[٣] غير معلوم( خ)
[٤] مشكل( خونساري- قمّيّ).
[٥] فيه تأمل( شريعتمداري).
[٦] بالنسبة الى ما مضى و اما بالنسبة الى ما يأتي فلا يبعد أن يكون المجموع مضاربة واحدة فيجبر خسران إحداهما بربح الأخرى( گلپايگاني).