العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٨٦ - الخامس أن يكون المال المحال به معلوما جنسا و قدرا للمحيل و المحتال
الذي له عليه على نحو الحوالة[١] على البريء فيعتبر رضاه لأن شغل ذمته بغير رضاه على خلاف القاعدة و قد يعلل باختلاف الناس في الاقتضاء فلا بد من رضاه و لا يخفى ضعفه كيف و إلا لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنه لا إشكال فيه.
الرابع أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل
سواء كان مستقرا أو متزلزلا فلا تصح في غير الثابت سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل و مال السبق و الرماية قبل حصول السبق أو لم يوجد سببه أيضا كالحوالة بما يستقرضه هذا ما هو المشهور[٢] لكن لا يبعد[٣] كفاية حصول السبب كما ذكرنا في الضمان بل لا يبعد الصحة فيما إذا قال أقرضني كذا و خذ عوضه من زيد فرضي و رضي زيدا أيضا لصدق الحوالة[٤] و شمول العمومات فتفرغ ذمة المحيل و تشتغل ذمة المحال بعد العمل و بعد الاقتراض.
الخامس أن يكون المال المحال به معلوما جنسا و قدرا للمحيل و المحتال
فلا تصح الحوالة بالمجهول على المشهور للغرر و يمكن أن يقال بصحته[٥] إذا كان آئلا إلى العلم كما إذا كان ثابتا في دفتره على حد ما مر في الضمان من صحته مع الجهل بالدين بل لا يبعد الجواز مع عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقن بل و كذا لو قال كلما شهدت به البينة و ثبت خذه من فلان نعم لو كان مبهما كما إذا قال أحد الدينين اللذين لك على خذ من فلان بطل و كذا لو قال خذ شيئا من دينك من فلان هذا و
[١] الظاهر ان نحو الحوالة على المديون و البرىء واحد لذا يعتبر قبول المديون كما مرّ و قد مر أيضا ان حصول الايفاء و الاستيفاء في المديون خارج عن الحوالة( گلپايگاني).
[٢] و هو المنصور بل الأقوى عدم الصحة في الفرع اللاحق( خ). و هو الأقوى كما مرّ في الضمان( گلپايگاني).
[٣] فيه اشكال و الاحتياط لا يترك فيه و فيما بعده( خوئي). فيه اشكال( قمّيّ).
[٤] بل الظاهر عدم الصدق كما ان الأقوى عدم الصحة( گلپايگاني). فيه اشكال فلا يترك الاحتياط( قمّيّ).
[٥] اذا كان أصل الدين معلوما و كان الجهل بالمقدار و الا فمشكل كما مرّ في الضمان( گلپايگاني)