العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٥٠ - ١٥ - مسألة المراد بالنفقة ما يحتاج إليه
المضارب يقدم قول البائع[١] لظاهر الحال[٢] فيلزم بالثمن من ماله و ليس له إرجاع البائع إلى المالك المضارب
١٣ مسألة يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة ما يعتاد بالنسبة إليه و إلى تلك التجارة
في مثل ذلك المكان و الزمان من العمل و تولي ما يتولاه التاجر لنفسه من عرض القماش و النشر و الطي و قبض الثمن و إيداعه في الصندوق و نحو ذلك مما هو اللائق و المتعارف و يجوز له استيجار من يكون المتعارف استيجاره مثل الدلال و الحمال و الوزان و الكيال و غير ذلك و يعطي الأجرة من الوسط و لو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله[٣] و لو تولى بنفسه ما يعتاد الاستيجار له فالظاهر جواز أخذ الأجرة[٤] إن لم يقصد التبرع و ربما يقال بعدم الجواز[٥] و فيه أنه مناف لقاعدة احترام عمل المسلم المفروض عدم وجوبه عليه
١٤ مسألة قد مر أنه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك.
و معه فنفقته في السفر من رأس المال إلا إذا اشترط المالك كونها على نفسه و عن بعضهم كونها على نفسه مطلقا و الظاهر أن مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل و ربما يقال له تفاوت ما بين السفر و الحضر و الأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل و مشرب و ملبس و مسكن و نحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ففي (صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ع: في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه) هذا و أما في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا إلا إذا اشترط على المالك ذلك
١٥ مسألة المراد بالنفقة ما يحتاج إليه
[١] محل تأمل و اشكال( خونساري).
[٢] ظهور الحال في ذلك على اطلاقه محل اشكال و حجية هذا الظهور على فرضه محل تأمل و تقديم قوله مع عدم الحجية ممنوع نعم لو كان ظهور لفظه في ان الشراء لنفسه يؤخذ به و يقدم قول من وافق قوله الظهور( خ) ظاهر الحال يختلف لكن البيع يسند الى نفسه ما لم يصرف عنه صارف( گلپايگاني) الظاهر أنّه يختلف ظاهر الحال في الموارد( قمّيّ).
[٣] و ضمن المال لو تلف في يد الاجير الا إذا كان مأذونا في ذلك( گلپايگاني).
[٤] بناء على استفادة عموم الاذن في الاستيجار لنفسه من اطلاق او ظهور حال او تعارف و الا ففى غاية الاشكال( قمّيّ).
[٥] و هو الأقوى الا إذا اذن المالك و لو بالفحوى لتولى نفسه أيضا لان العمل للغير بدون اذنه هتك لاحترام عمله( گلپايگاني).