العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٠ - ٣٠ - مسألة لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي في حجه أن يركب البحر لمنافاته لنذره
رفع الحرج من باب الرخصة[١] لا العزيمة[٢] هذا إذا كان حرجيا حين النذر و كان عالما به و أما إذا عرض الحرج بعد ذلك فالظاهر كونه مسقطا للوجوب[٣]
٢٩ مسألة في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات.
أو مبدأ الشروع في السفر أو أفعال الحج[٤] أقوال و الأقوى أنه تابع للتعيين أو الانصراف و مع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال لله علي أن أحج ماشيا و من حين الشروع في السفر إذا قال لله علي أن أمشي إلى بيت الله أو نحو ذلك كما أن الأقوى أن منتهاه مع عدم التعيين رمي الجمار لجملة من الأخبار لا طواف النساء كما عن المشهور و لا الإفاضة من عرفات كما في بعض الأخبار
٣٠ مسألة لا يجوز لمن نذر الحج ماشيا أو المشي في حجه أن يركب البحر لمنافاته لنذره
و إن اضطر إليه لعروض المانع من سائر الطرق سقط نذره[٥] كما أنه لو كان منحصرا فيه من الأول لم ينعقد و لو كان في طرقه نهر أو شط لا يمكن العبور إلا بالمركب فالمشهور أنه يقوم فيه لخبر السكوني و الأقوى
[١] كونه من باب الرخصة محل اشكال مع انه لو كان من بابها أيضا يرفع الوجوب و احتمال قصور ادلة الحرج عن شمول مثل المقام ممّا لا يكون الالزام من اللّه تعالى ابتداء غير وجيه و ما اشتهر بينهم ان رفع الحرج منه فلا يشمل دليله مورد اقدام المكلف غير تام و التفصيل في محله و كيف كان لا ينعقد مع حرجيته في الابتداء و يسقط الوجوب مع عروض الحرج( خ). معنى الرخصة عدم وجوب العمل و هو عبارة اخرى عن عدم الانعقاد فكون ادلة الحرج من باب الرخصة كيف يدلّ على الانعقاد نعم لانعقاد النذر اذا كان حرجيا وجه آخر و هو عدم شمول ادلة الحرج للحرج الجائى من قبل التزام المكلف و لكنه انما يصحّ إذا علم الناذر بكونه حرجيا كما لا يخفى( شريعتمداري).
[٢] بل لو كان عزيمة لا يمنع من انعقاد النذر أيضا لانه اقدم عليه بجعله على نفسه مع علمه فلا يشمله ادلة الحرج( گلپايگاني).
[٣] مع الجهل بعروض الحرج و الا فلا يسقط بعد الاستقرار( گلپايگاني).
[٤] لما كان مبنى المسألة تعيين قصد الناذر و لا سبيل إليه الا ظهور الكلام فلا يبعد أن يقال ان ظهور قوله امشى في الحجّ المشى في طريق الحجّ فمبدأ المشى الشروع في السفر( شريعتمداري).
[٥] الأحوط عدم سقوط النذر نعم يسقط المشى( گلپايگاني) يمكن أن يقال بسقوط المشى و ثبوت الحجّ فلا يترك الاحتياط( شريعتمداري).