العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٦٣ - العاشر امتياز الدين و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن
ضمانا فإن كان بإذنه يتهاتران بعد أداء مال الضمان و إلا فيبقى الذي للمضمون عنه عليه و تفرغ ذمته مما عليه بضمان الضامن تبرعا و ليس من الحوالة لأن المضمون عنه على التقديرين لم يحل مديونه على الضامن حتى تكون حوالة و مع الإغماض عن ذلك غاية ما يكون أنه يكون داخلا في كلا العنوانين[١] فيترتب عليه ما يختص بكل منهما مضافا إلى ما يكون مشتركا.
العاشر امتياز الدين و المضمون له و المضمون عنه عند الضامن
على وجه يصح معه القصد إلى الضمان و يكفي التميز الواقعي و إن لم يعلمه الضامن فالمضر هو الإبهام و الترديد فلا يصح ضمان أحد الدينين و لو لشخص واحد على شخص واحد على وجه الترديد مع فرض تحقق الدينين و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد و لا ضمان دين لأحد الشخصين و لو على واحد و لو قال ضمنت الدين الذي على فلان و لم يعلم أنه لزيد أو لعمرو أو الدين الذي لفلان و لم يعلم أنه على زيد أو على عمرو صح لأنه متعين واقعا و كذا لو قال ضمنت لك كلما كان لك على الناس أو قال ضمنت عنك كلما كان عليك لكل من كان من الناس و من الغريب ما عن بعضهم من اعتبار العلم بالمضمون عنه و المضمون له بالوصف و النسب أو العلم باسمهما و نسبهما مع أنه لا دليل عليه أصلا و لم يعتبر ذلك في البيع الذي هو أضيق دائرة من سائر العقود
[١] مع التسليم و الاعتراف بتغاير العنوانين و ان المنشأ في أحدهما اثبات مال في الذمّة و فراغ ذمة اخرى و في الآخر نقل ما في ذمّة الى ذمّة مشغولة بمثل ما فيها و ان اعتبار ذلك في أحدهما وظيفة الضامن و في الآخر وظيفة المديون فكيف يمكن إنشاؤهما بانشاء واحد حتّى يكون داخلا في كلا العنوانين و موردا لكلا الأثرين مع ان الأثر المختص باحدهما مستلزم لما لا يجتمع مع المختص بالآخر فيكون الجمع بينهما مستلزما للجمع بين النقيضين و ظاهر العلماء رضوان اللّه عليهم ان المديون إذا ضمن فلا بد أن يكون حوالة بمعنى بطلان ما إذا قصد الضمان و لا يبعد ذلك و سيأتي في الحوالة ما يوضحه إنشاء اللّه تعالى( گلپايگاني).