العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٧٢ - ٤٤ - مسألة إذا اشترى العامل من ينعتق على المالك
ينعتق أو بقدر ملكيته حفظا لحقيقة البيع على القولين في تلك المسألة و أي منهما كان يكفي في ملكية الربح مدفوعة بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضا متفرع على ملكية المالك فإن لها أثرين في عرض واحد ملكية العامل للربح و الانعتاق و مقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني و عليه فلم يحصل للعامل ملكية نفس العبد و لم يفوت المالك عليه أيضا شيئا بل فعل ما يمنع عن ملكيته مع أنه يمكن أن يقال إن التفويت من الشارع لا منه لكن الإنصاف أن المسألة مشكلة بناء على لزوم تقدم ملكية المالك و صيرورته للعامل بعده إذ تقدم الانعتاق على ملكية العامل عند المعارضة في محل المنع[١] نعم لو قلنا إن العامل يملك الربح أولا بلا توسط ملكية المالك بالجعل الأولى حين العقد و عدم منافاته لحقيقة المعاوضة لكون العوض من مال المالك و المعوض مشتركا بينه و بين العامل كما هو الأقوى[٢] لا يبقى إشكال فيمكن أن يقال بصحته مضاربة و ملكية العامل حصته من[٣] نفس العبد على القول بعدم السراية و ملكيته عوضها إن قلنا بها و على الثاني أي إذا كان من غير إذن المالك فإن أجاز فكما في صورة الإذن[٤] و إن لم يجز بطل الشراء و دعوى البطلان و لو مع الإجازة لأنه تصرف منهي عنه كما ترى إذا النهي ليس عن المعاملة بما هي بل لأمر خارج فلا مانع من صحتها مع الإجازة و لا فرق في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالما بأنه ممن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلا و القول بالصحة مع الجهل لأن بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلا بالحال ضعيف و الفرق بين المقامين واضح ثمَّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمة[٥] بقصد الأداء منه و إن لم يذكره لفظا نعم لو تنازع هو و البائع في كونه
[١] لا وجه للمنع بعد كون ملكية العامل مترتبة على ربح المالك في المعاملة( خوئي). الظاهر تقدم ادلة العتق لان شرط ملكية العامل شيئا ممن ينعتق على المالك بعنوان الربح مخالف للسنة فلا تشمله ادلة الشروط( گلپايگاني) في المنع نظر مع فرض عدم الربح للمالك فحصول حصته للعامل محل نظر( قمّيّ)
[٢] و قد مر في بعض الحواشى السابقة ان ذلك موافق لاعتبار المضاربة( خ). تقدم ان الأقوى خلافه( خوئي). و قد مر ان الأقوى خلافه( گلپايگاني).
[٣] مشكل غاية الاشكال مع فرض ان المالك لم يربح في المعاملة( قمّيّ).
[٤] لكن العامل في هذه الصورة لا يستحق اجرة العمل فيما استحق على تقدير الاذن( گلپايگاني)
[٥] على القول بصحته( گلپايگاني).