العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٧٨ - ٢ - مسألة بناء على اعتبار القبول في الوصية يصح إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال
وجه الكشف أو النقل فيكون من الإيقاعات و يحتمل قويا[١] عدم اعتبار[٢] القبول فيها[٣] بل يكون الرد مانعا[٤] و عليه تكون من الإيقاع الصريح[٥] و دعوى أنه يستلزم الملك القهري و هو باطل في غير مثل الإرث مدفوعة بأنه لا مانع منه عقلا و مقتضى عمومات الوصية ذلك مع أن الملك القهري موجود في مثل الوقف
٢ مسألة بناء على اعتبار القبول في الوصية يصح إيقاعه بعد وفاة الموصي بلا إشكال
[١] و اما ما قرره بعض الأعاظم- ره- من ان ادلة الوصية انما تدلّ على بقاء سلطان الشخص فيما كان قبله تحت سلطانه و لا تدلّ على سلطنته على ما لم يكن سلطانا عليه قبل موته كالملك القهرى ففيه انه لا بعد في دلالة الأدلة على أزيد من ذلك كما هو ظاهر قوله تعالى:« فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه» كيف و لا يندفع المحذور باشتراط القبول فان الفصل الطويل بين إنشاء التمليك و قبوله قد يكون بعشرة اعوام و لا يجوز مثل ذلك في حال الحياة و علم القابل و التفاته من حين الايجاب الى القبول يعتبر في العقود المعهودة و لا يعتبر في الوصية التمليكية قطعا.( شريعتمداري).
[٢] هذا هو الأقوى( قمّيّ).
[٣] هذا الاحتمال هو الصحيح بل لا دليل على كون الرد مانعا سوى ظهور التسالم عليه فان تمّ اجماع و الا فلا وجه له أيضا( خوئي).
[٤] على ما ادعى الاتفاق عليه فان ثبت اجماع فهو و الا فمقتضى عموم الأدلة و اطلاقها عدم كون الرد مانعا أيضا( قمّيّ).
[٥] هذا خلاف ما ارتكز عند العرف من كون التمليك و التملك عقدا لا ايقاعا فلابد لاثباته من- دليل شرعى تعبدى و ليس في ادلة الوصية ما يدلّ على ذلك الا ما دل على انه لو مات الموصى له قبل موت الموصى فالوصية لوارثه و ظاهر بعضه عدم اعتبار القبول حتّى من الوارث و يبعده ما ذكر من ارتكاز احتياجها الى القبول عند العامّة فيحمل على ان الوصية لوارث الموصى له مع قبوله فالمتيقن ممّا ثبت به تعبدا على خلاف القاعدة قيام الوارث مقامه مع قبوله لا بدون القبول( گلپايگاني).