العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٩ - ٢٣ - مسألة إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحج يجوز له قبل أن يتمكن من المسير أن يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة
الحج[١] بهذا الذي بيده استصحابا لبقاء الغائب فهو كما لو شك[٢] في أن أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أو لا فلا يعد[٣] من الأصل المثبت
٢٣ مسألة إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحج يجوز له[٤] قبل أن يتمكن[٥] من المسير أن يتصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة
و أما بعد التمكن منه فلا يجوز[٦] و إن كان قبل خروج الرفقة و لو تصرف بما يخرجه عنها بقيت ذمته مشغولة به و الظاهر صحة التصرف مثل الهبة و العتق و إن كان فعل حراما لأن النهي متعلق بأمر خارج نعم لو كان قصده في ذلك التصرف الفرار من الحج لا لغرض شرعي أمكن أن يقال[٧] بعدم الصحة و الظاهر أن المناط في عدم جواز التصرف المخرج هو التمكن في تلك السنة فلو لم يتمكن فيها و لكن يتمكن في السنة الأخرى لم يمنع عن جواز التصرف فلا يجب
[١] و كفايته عن حجّة الإسلام ما لم ينكشف الخلاف و اما لو انكشف عدم بقائه فالظاهر عدم كفايته عن حجّة الإسلام( خونساري).
[٢] يمكن أن يقال ان استصحاب المال الغائب لا يثبت حضوره و كونه في يده بعد الرجوع بخلاف استصحاب بقاء امواله الحاضرة الى ما بعد العود فالاستصحاب الأول من المثبت( شريعتمداري).
[٣] لان موضوع وجوب الحجّ مركب محرر بالاصل و الوجدان و تنظيره صحيح من وجه و ان كان له فارق من جهة( خ).
[٤] اذا كان عدم التمكن لاجل عدم الصحة في البدن او عدم تخلية السرب فالاقوى جواز التصرف كما في المتن و أمّا إذا كان لاجل عدم تهيئة الأسباب او فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول فضلا عن العلم به و لو تصرف و الحال هذه استقر عليه الحجّ إذا فرض رفع العذر فيما بعد( خ). إذا لم يعلم بعروض التمكن و الا فالتصرف مشكل خصوصا في أوان خروج الناس للحج( گلپايگاني). فيه اشكال اذا يتمكن فيما بعد( قمّيّ).
[٥] هذا إذا لم يتمكن من المسير فيما بعد و اما لو علم او احتمل عروض التمكن له فيما بعد يشكل جواز التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة بل لو اعتقد عدم التمكن فيما بعد و تصرف ثمّ انكشف خلافه امكن القول باستقرار وجوبه عليه و ان جاز له التصرف حيث انه معذور( خونساري).
[٦] في أوان خروج الناس للحج و اما قبله فالمنع من التصرف مشكل و ان كان احوط( گلپايگاني)
[٧] لكنه ضعيف( خ- خونساري- گلپايگاني). لا وجه له( قمّيّ).