العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٣٧ - ١٩ - مسألة إذا كان عليه خمس أو زكاة و كان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولاهما
بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحج بلا مزاحم ففيه أنه لا وجه للتخيير في الصورتين الأوليين و لا لتعيين تقديم الحج في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا أو تعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام خصوصا مع المطالبة و عدم الرضا بالتأخير مع أن التخيير فرع كون الواجبين مطلقين و في عرض واحد و المفروض أن وجوب أداء الدين مطلق بخلاف وجوب الحج فإنه مشروط بالاستطاعة الشرعية[١] نعم لو استقر عليه وجوب الحج سابقا فالظاهر التخيير[٢] لأنهما حينئذ في عرض واحد و إن كان يحتمل تقديم الدين إذا[٣] كان حالا مع المطالبة أو مع عدم الرضا بالتأخير لأهمية حق الناس من حق الله لكنه ممنوع و لذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزع المال عليهما و لا يقدم دين الناس[٤] و يحتمل تقديم الأسبق منهما في الوجوب لكنه أيضا لا وجه له كما لا يخفى
١٨ مسألة لا فرق في كون الدين مانعا من وجوب الحج بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا
كما إذا استطاع للحج ثمَّ عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير مثلا على وجه الضمان من دون تعمد قبل خروج الرفقة أو بعده قبل أن يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دين فإنه يكشف عن عدم[٥] كونه مستطيعا
١٩ مسألة إذا كان عليه خمس أو زكاة و كان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولاهما
فحالهما حال الدين مع المطالبة لأن المستحقين لهما مطالبون فيجب صرفه فيهما و لا يكون مستطيعا و إن كان الحج مستقرا عليه سابقا يجيء الوجوه المذكورة من التخيير أو تقديم حق الناس[٦] أو تقديم الأسبق هذا إذا كان
[١] و هي غير حاصلة لا العقليّة حتّى تكون حاصلة مزاحمة فالقيد في محله( خ). القيد غير محتاج اليه لعدم صدق الاستطاعة مع الدين عرفا ما لم يتمكن المديون من الجمع بين الحجّ و أداء الدين كما انه لا يبتنى على القول باشتراط الرجوع الى الكفاية كما عن بعض الأعاظم( گلپايگاني).
[٢] ان لم يمكنه الجمع و لو بالحج متسكعا( خ) اذا لم يقدر الا على احدهما و الا يجب الجمع و لو كان متسكعا في حجّه( گلپايگاني) فيه تأمل هذا فيما لم يتمكن من الحجّ و لو متسكعا أو بالخدمة و الا فمع عدم الحرج يجب الجمع و الا فيجوز( قمّيّ)
[٣] هذا هو الأحوط بل الأظهر( قمّيّ).
[٤] عدم التقديم بعد الموت لتعلقهما بعين التركة فلا يبقى مورد للاهمية بخلاف حال الحيات( قمّيّ)
[٥] محل اشكال( خونساري).
[٦] في هذا المورد تأمل( قمّيّ).