العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٧٣ - ٢٩ - مسألة لو قال الضامن على ما تشهد به البينة وجب عليه أداء ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام
مما عليه ضمانا فهو المتبع و يقبل قوله إن ادعى ذلك و إن أطلق و لم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط[١] و يحتمل القرعة و يحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك و الأظهر الأول و كذا الحال في نظائر المسألة كما إذا كان عليه دين عليه رهن و دين آخر لا رهن عليه فأدى مقدار أحدهما أو كان أحدهما من باب القرض و الآخر ثمن مبيع و هكذا فإن الظاهر في الجميع التقسيط و كذا الحال إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي و يقبل قوله إذا ادعى التعيين في القصد لأنه لا يعلم إلا من قبله
٢٨ مسألة لا يشترط علم الضامن[٢] حين الضمان بثبوت الدين على المضمون عنه
كما لا يشترط العلم بمقداره فلو ادعى رجل على آخر دينا فقال على ما عليه صح و حينئذ فإن ثبت بالبينة يجب عليه أداؤه سواء كانت سابقة أو لاحقة و كذا إن ثبت بالإقرار السابق على الضمان أو باليمين المردودة كذلك و أما إذا أقر المضمون عنه بعد الضمان أو ثبت باليمين المردودة فلا يكون حجة على الضامن إذا أنكره و يلزم عنه[٣] بأدائه في الظاهر و لو اختلف الضامن و المضمون له في ثبوت الدين أو مقداره فأقر الضامن أو رد اليمين على المضمون له فحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا كان منكرا و إن كان أصل الضمان بإذنه و لا بد في البينة المثبتة للدين أن تشهد بثبوته حين الضمان فلو شهدت بالدين اللاحق أو أطلقت و لم يعلم سبقه على الضمان أو لحوقه لم يجب على الضامن أداؤه
٢٩ مسألة لو قال الضامن على ما تشهد به البينة وجب عليه[٤] أداء ما شهدت بثبوته حين التكلم بهذا الكلام
لأنها طريق إلى الواقع و
[١] بل الظاهر أنّه يقع وفاء لما في ذمته اصلا فلا يجوز له الرجوع على المضمون عنه ما لم يقصد وفاء ما وجب عليه من قبله و الوجه في ذلك أن الرجوع عليه من آثار أداء ما ثبت في ذمته من قبله فما لم يقصد بخصوصه لا يترتب اثره و بذلك يظهر حال نظائر المسألة( خوئي). محل تأمل بل احتمال القرعة اقرب و اقرب منه عدم جواز الرجوع الى المضمون عنه الا مع العلم بالاداء لما عليه ضمانا و كذا نظائر المسألة فلا يفك الرهان الا مع العلم بافتكاكه باداء الدين الذي له رهن و كذا الحال في الابراء( خ). بل الظاهر كونه ممّا عليه اصلا اما في نظائر المسألة ففيه تفصيل( قمّيّ).
[٢] فيه تأمل و اشكال( گلپايگاني).
[٣] أي يلزم المضمون عنه باداء ما اقر عليه اخذا باقراره( گلپايگاني). فيه اشكال( قمّيّ)
[٤] اذا كان أصل الدين ثابتا و كان المجهول مقداره و أمّا إذا كان أصل الدين غير محقق فقد مر الاشكال فيه و لعله المقصود من تعليل الشرائع( گلپايگاني).