العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٨ - ٤٦ - مسألة إذا قال له بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين ع
اختيارا فعليه و إن أتى بها اضطرارا أو مع الجهل أو النسيان فيما لا فرق فيه بين العمد و غيره ففي كونه عليه أو على الباذل وجهان[١]
٤٥ مسألة إنما يجب بالبذل الحج الذي هو وظيفته على تقدير الاستطاعة
فلو بذل للآفاقي بحج القران أو الإفراد أو لعمرة[٢] مفردة[٣] لا يجب عليه و كذا لو بذل للمكي لحج التمتع لا يجب عليه و لو بذل لمن حج حجة الإسلام لم يجب عليه ثانيا و لو بذل لمن استقر عليه حجة الإسلام و صار معسرا[٤] وجب عليه و لو كان عليه حجة النذر أو نحوه و لم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه و إن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج لشمول الأخبار[٥] من حيث التعليل[٦] فيها بأنه بالبذل صار مستطيعا و لصدق الاستطاعة عرفا
٤٦ مسألة إذا قال له بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين ع
وجب
[١] اوجههما عدم الوجوب على الباذل( خ). و الظاهر الأول( شريعتمداري). اقواهما الثاني مع تمكّن المبذول له من الأداء لأنّها حينئذ من النفقات التي التزم الباذل بذلها و اما مع عدم التمكن فلا يجب على الباذل و حينئذ فان لم يبذل فيأتي بوظيفة غير المتمكن الى ان ينتهى الى الاستغفار( گلپايگاني)
[٢] على المشهور من عدم وجوبها على النائى ان استطاع لها خاصّة( گلپايگاني).
[٣] لا يبعد الوجوب فيها و ان لم يجز عن حج التمتع( شريعتمداري) فيه اشكال و الأحوط الوجوب( قمّيّ)
[٤] بحيث لم يتمكن من الحجّ( گلپايگاني)
[٥] بل لتمكنه به من أداء الواجب فانقطع عذره هذا إذا بذله لحجه النذرى او بلا عنوان و اما لو بذل لحجّة الإسلام ففيه تفصيل( خ) بل لان وجوب حجة النذر و نحوه ليس مشروطا بالاستطاعة بل بالقدرة و قد حصلت له بالبذل( خونساري) لا تخلو العبارة عن اجمال و كيف كان لو كان البذل للحج و كان المبذول له ضرورة فتجب عليه حجّة الإسلام فان لم يقيد نذره بغير حجّة الإسلام تجزى عنهما و الا فان كان النذر موسعا يجب عليه الوفاء بعد ذلك و الا يسقط النذر و ان كان البذل لا للحج فيجب الوفاء بالنذر لحصول التمكن و لا ربط له بالاخبار و لا حاجة الى صدق الاستطاعة( گلپايگاني).
[٦] لا يخفى ان اخبار البذل في مقام اثبات أصل الوجوب و انه داخل في الاستطاعة الشرعية و المفروض في المقام استقرار الوجوب عليه و كفاية القدرة العقليّة و عدم لزوم الاستطاعة الشرعية فتعليل الاخبار و صدق الاستطاعة اجنبى عن المقام( شريعتمداري).