العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢١ - ١ - مسألة إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة و إن كان بعنوان الوصية
فصل ٥ في الوصية بالحج
١ مسألة إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة و إن كان بعنوان الوصية
فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث نعم لو صرح بإخراجه من الثلث أخرج منه فإن وفى به و إلا يكون الزائد من الأصل و لا فرق في الخروج من الأصل بين حجة الإسلام[١] و الحج النذري و الإفسادي[٢] لأنه بأقسامه واجب مالي و إجماعهم قائم على خروج كل واجب[٣] مالي من الأصل مع أن في بعض الأخبار أن الحج بمنزلة الدين و من المعلوم خروجه من الأصل بل الأقوى خروج[٤] كل[٥] واجب[٦] من الأصل و إن كان بدنيا[٧] كما مر سابقا و إن علم أنه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث و إن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان يظهر من سيد الرياض خروجه من الأصل حيث إنه وجه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأن مراده ما إذا يعلم كون الموصى به واجبا أو لا فإن مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا و حمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك لكنه مشكل فإن العمومات مخصصة بما دل على أن الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه إلا مع إجازة الورثة هذا مع أن الشبهة مصداقية و التمسك بالعمومات فيها محل إشكال و أما الخبر المشاور إليه
و هو قوله ع: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز
فهو موهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره و يمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده نعم يمكن أن يقال[٨] في مثل
[١] في غير حجّة الإسلام لا يخرج من الأصل نعم في الافسادى في حجّة الإسلام يراعى مقتضى الاحتياط( قمّيّ).
[٢] لا يترك الاحتياط في الافسادى و قد مر ان المناط في الاخراج من الأصل كون الواجب دينا لا كونه ماليا( گلپايگاني).
[٣] و قد مر الاحتياط فيه( گلپايگاني).
[٤] بل الأقوى في غير الديون و غير حجّة الإسلام خروجه من الثلث مع الوصية و مر التفصيل( قمّيّ)
[٥] مشكل( خونساري)
[٦] الأقوى في الواجب البدنى خروجه من الثلث إذا أوصى به( خ).
[٧] الأقوى خروج البدنى من الثلث( شريعتمداري).
[٨] لكنه غير وجيه خصوصا بالنسبة الى هذه الأزمنة بل الانصراف ممنوع في الخمس و الزكاة ايضا الا أن تكون قرائن توجب الانصراف و الظهور( خ).