العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٥٦ - ٢٠ - مسألة لا يصح نكاح الحمل و إنكاحه و إن علم ذكوريته أو أنوثيته
فالقول قول مدعي الصحة[١] كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها و كما في سائر العقود و إن اتفقا الزوج و ولي الزوجة على أنهما عينا معينا و تنازعا فيه أنها فاطمة أو خديجة فمع عدم البينة المرجع التحالف كما في سائر العقود نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها و هي ما إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة و لم يسمها عند العقد و لا عينها بغير الاسم لكنه قصدها معينة و اختلفا فيها فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي و ذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رءاهن جميعا فالقول قول الأب و ما لو لم يرهن فالنكاح باطل و مستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذاء و هي و إن كانت صحيحة إلا أن إعراض المشهور عنها مضافا إلى مخالفتها للقواعد مع إمكان حملها على بعض المحامل يمنع عن العمل بها فقول المشهور لا يخلو عن قوة[٢] و مع ذلك الأحوط[٣] مراعاة الاحتياط و كيف كان لا يتعدى عن موردها
٢٠ مسألة لا يصح نكاح الحمل و إنكاحه و إن علم ذكوريته أو أنوثيته
و ذلك لانصراف الأدلة[٤] كما لا يصح
[١] اذا كان النزاع في وقوع العقد على المعين و عدمه كما هو ظاهر العبارة لم يكن مجال للتمسك باصالة الصحة( خوئي). إذا لم يرجع النزاع في وقوع العقد على المعين و عدم وقوعه و الا فالقول قول المنكر مع يمينه( قمّيّ). الاختلاف في الترديد او عدم التعيين نظرا الى الامثلة التي ذكرها الماتن في المسئلة السابعة عشر على وجوه الأول ان يدعى أحدهما التعيين و الاخر يدعى وقوعه على وجه الترديد فتقول هند انك زوجتنى و يقول الزوج انى زوجت احدى الأختين ففى هذه الصورة أصالة الصحة لا تثبت وقوع العقد على هند. الثاني أن يدعى أحدهما الايجاب و القبول في المعين و يدعى الاخر اتفاقهما على هند مثلا و في هذه الصورة مضافا الى ما ذكر في الأول ان أصالة الصحة انما تجرى إذا احرز عنوان العقد و الفرض احتمال اختلاف الايجاب و القبول في المعين و على الاحتمال فلا عقد حتّى تجرى فيه أصالة الصحة اذ العقد لا يتحقّق الا مع القبول و لا قبول الا إذا تضمن الرضا بالايجاب. الثالث ان يتفقا على التعيين و المعين و يختلفا في نصب القرينة و في مثله تجرى أصالة الصحة فتحصل ان اجراء أصالة الصحة لا يصحّ الا في الفرض الثالث( شريعتمداري).
[٢] فيه اشكال و الاحتياط لا يترك( خوئي). فى القوّة منع و الاحتياط لا يترك( قمّيّ).
[٣] لا يترك( خ).
[٤] لا يبعد عدم اعتبار النكاح للحمل عند العرف فلا يكون نكاحه نكاحا حتّى يحتاج الى التمسك بانصراف الأدلة( گلپايگاني).