العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٢٨ - ٢٠ - مسألة يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر
كانت ربما تزاد و ربما تنقص على الأقوى فلا يضر[١] مثل هذه الجهالة[٢] للأخبار و أما سائر المؤن كشق الأنهار و حفر الآبار و آلات السقي و إصلاح النهر و تنقيته و نصب الأبواب مع الحاجة إليها و الدولاب و نحو ذلك مما يتكرر كل سنة أو لا يتكرر فلا بد من تعيين كونها على المالك أو العامل إلا إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها و أما ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلما من غير الخراج فليس على المالك[٣] و إن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض
٢٠ مسألة يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر
بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر لجملة من الأخبار هنا و في الثمار فلا يختص ذلك بالمزارعة و المساقاة بل مقتضى الأخبار جوازه في كل زرع مشترك أو ثمر مشترك و الأقوى لزومه بعد القبول و إن تبين بعد ذلك زيادته أو نقيصته لبعض تلك الأخبار مضافا إلى العمومات العامة خلافا لجماعة و الظاهر أنه معاملة مستقلة و ليست بيعا و لا صلحا معاوضيا فلا يجري فيها إشكال اتحاد العوض و المعوض و لا إشكال النهي عن المحاقلة و المزابنة و لا إشكال الربا و لو بناء على ما هو الأقوى من عدم اختصاص حرمته بالبيع و جريانه في مطلق المعاوضات مع أن حاصل الزرع و الشجر قبل الحصاد و الجذاذ ليس من المكيل و الموزون و مع الإغماض عن ذلك كله يكفي في صحتها الأخبار الخاصة فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبت بالنصوص و لتسم بالتقبل و حصر المعاملات في المعهودات ممنوع[٤] نعم يمكن[٥] أن يقال إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي فكأنهما يتسالمان على أن يكون حصة أحدهما من المال المشترك كذا مقدارا و البقية للآخر شبه القسمة أو نوع منها و على ذلك يصح إيقاعها بعنوان الصلح على الوجه المذكور مع قطع النظر عن الأخبار أيضا على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض و على هذا لا يكون من التقبيل و التقبل ثمَّ إن المعاملة المذكورة لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة بل يكفي كل لفظ دال على التقبل
[١] محل اشكال بل منع( خ).
[٢] اذا كانت الزيادة و النقصان المحتملتان يسيرة اما في غير ذلك فمشكل للزوم الضرر( شريعتمداري)
[٣] الا ما تعارف اخذه منه بحيث وقع العقد مبنيا عليه( گلپايگاني).
[٤] مع انها أيضا منها كما يتراءى من الاخبار( گلپايگاني).
[٥] لكن الأقوى هو كونه معاملة مستقلة( خ).