العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٥٨ - ٣١ - مسألة إذا أذن في مضاربة الغير
عرفت من عدم جواز المضاربة على غير النقدين[١] و هل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته قد يقال بعدم الجواز[٢] لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ليكون واقعا على ماله أو متعلق حقه و هذا بخلاف إجارة البطن السابق في الوقف أزيد من مدة حياته فإن البطن اللاحق يجوز له الإجازة لأن له حقا بحسب جعل الواقف و أما في المقام فليس للوارث حق حال حياة المورث أصلا و إنما ينتقل إليه المال حال موته و بخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية و في المنجز حال المرض على القول بالثلث فيه فإن له حقا فيما زاد فلذا يصح إجازته و نظير المقام إجارة الشخص ماله مدة مات في أثنائها على القول بالبطلان بموته فإنه لا يجوز للوارث إجازتها لكن يمكن أن يقال[٣] يكفي في صحة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه و إن لم يكن له علقة به حال العقد فكونه سيصير له كاف و مرجع إجازته حينئذ إلى إبقاء ما فعله المورث لا قبوله و لا تنفيذه فإن الإجازة أقسام قد تكون قبولا لما فعله الغير كما في إجازة بيع ماله فضولا و قد تكون راجعا إلى إسقاط حق كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن و إجازة الوارث لما زاد عن الثلث و قد تكون إبقاء لما فعله[٤] المالك كما في المقام
٣٠ مسألة لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر أجيرا إلا بإذن المالك
نعم لا بأس بالتوكيل أو الاستيجار في بعض المقدمات[٥] على ما هو المتعارف و أما الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجارا في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك و معه لا مانع منه كما أنه لا يجوز له أن يضارب غيره إلا بإذن المالك
٣١ مسألة إذا أذن في مضاربة الغير
فإما أن يكون
[١] مر الكلام فيه سابقا( خ).
[٢] و هو الأقوى و ما ذكره من الوجه للصحة غير وجيه( خ).
[٣] الا انه لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه( خوئي). و يمكن أن يقال بانها إنشاء لمضاربة مستأنفة من الوارث اذ يكفى في تحققها اي لفظ كون( شريعتمداري). و لكن لا يصحّ ان يلتزم به( گلپايگاني). بل انما يمكن بالتراضى او التصالح او بالجعالة و يمكن أيضا إنشاء المضاربة بلفظ الإجازة فيتوقف على القبول( قمّيّ).
[٤] مشكل لعدم الدليل عليه( خونساري).
[٥] و في ايقاع بعض المعاملات المتعارف ايكالها الى الدلال( خ).