العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٣٧ - ٥٠ - مسألة الأقوى جواز الجمع بين فاطميتين
إليها و إن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حلية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الأولى و إلا لم تحل و أما في صورة الجهل بالحرمة موضوعا أو حكما فلا يبعد بقاء الأولى على حليتها و الثانية على حرمتها و إن كان الأحوط عدم حلية الأولى إلا بإخراج الثانية و لو كان بقصد الرجوع إلى الأولى و أحوط من ذلك كونها كصورة العلم
٤٧ مسألة لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنى
فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح و الوطي إذا كانتا مملوكتين
٤٨ مسألة إذا تزوج بإحدى الأختين ثمَّ طلقها طلاقا رجعيا
لا يجوز له نكاح الأخرى إلا بعد خروج الأولى عن العدة و أما إذا كان بائنا بأن كان قبل الدخول أو ثالثا أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب أو بالخلع أو المبارأة جاز له نكاح الأخرى و الظاهر عدم صحة رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أختها كما سيأتي في باب الخلع إن شاء الله نعم لو كان عنده إحدى الأختين بعقد الانقطاع و انقضت المدة لا يجوز له على الأحوط نكاح أختها في عدتها و إن كانت بائنة للنص الصحيح و الظاهر أنه كذلك إذا وهب مدتها و إن كان مورد النص انقضاء المدة
٤٩ مسألة إذا زنى بإحدى الأختين جاز له نكاح الأخرى في مدة استبراء الأولى
و كذا إذا وطئها شبهه جاز له نكاح أختها في عدتها لأنها بائنة نعم الأحوط اعتبار الخروج[١] عن العدة خصوصا في صورة كون الشبهة من طرفه و الزنى من طرفها من جهة الخبر[٢] الوارد في تدليس الأخت التي نامت في فراش أختها بعد لبسها لباسها
٥٠ مسألة الأقوى جواز الجمع بين فاطميتين
على كراهة و ذهب جماعة من الأخبارية إلى الحرمة و البطلان بالنسبة إلى الثانية و منهم من قال بالحرمة دون البطلان فالأحوط الترك و لو جمع بينهما فالأحوط طلاق الثانية أو طلاق الأولى و تجديد العقد على الثانية بعد خروج الأولى عن العدة و إن كان الأظهر على القول بالحرمة عدم البطلان لأنها تكليفية فلا تدل على الفساد ثمَّ الظاهر عدم الفرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطميا أو لا كما أن الظاهر اختصاص الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطمية من طرف الأبوين أو الأب فلا تجري في المنتسب إليها ص من طرف الأم[٣] خصوصا إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدات العاليات و كيف كان فالأقوى عدم الحرمة و إن كان النص الوارد في المنع صحيحا على
ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حماد قال: سمعت أبا عبد الله ع يقول لا يحل لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة ع إن ذلك يبلغها فيشق عليها قلت يبلغها
[١] بناء على احتمال التعدى عن مورد الخبر انما يحسن الاحتياط بترك وطى الاخت في مدة عدة وطى الشبهة لا ترك لتزويج( قمّيّ).
[٢] هو صحيحة بريد العجليّ و هي غير مربوطة بالمقام بل يمكن دعوى اشعارها بخلاف ما ذكره نعم الأحوط ترك وطى الاخت التي هي زوجته مع وطى اختها المدلسة للصحيحة( خ)
[٣] لا يخلو من تأمل( قمّيّ)