العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٧٦ - ٣٨ - مسألة اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة
و كذا مال السبق و الرماية فقيل بعدم الجواز لعدم ثبوته في الذمة قبل العمل و الأقوى[١] وفاقا لجماعة الجواز[٢] لا لدعوى ثبوته في الذمة من الأول و سقوطه إذا لم يعمل و لا لثبوته من الأول بشرط مجيء العمل في المستقبل إذ الظاهر أن الثبوت إنما هو بالعمل بل لقوله تعالى وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ و لكفاية المقتضي[٣] للثبوت في صحة الضمان و منع اعتبار الثبوت الفعلي كما أشرنا إليه سابقا
٣٨ مسألة اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة
كالغصب و المقبوض بالعقد الفاسد و نحوهما على قولين ذهب إلى كل منهما جماعة و الأقوى[٤] الجواز[٥] سواء[٦] كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردها عينا و مثلها أو قيمتها على فرض التلف أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت و ذلك
لعموم قوله ص: الزعيم غارم
و العمومات العامة مثل قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و دعوى أنه على التقدير الأول يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردها مع أن الضمان نقل الحق من ذمة إلى أخرى و أيضا لا إشكال في أن الغاصب أيضا مكلف بالرد فيكون من ضم ذمة إلى أخرى و ليس من مذهبنا و على الثاني يكون من ضمان ما لم يجب كما أنه على الأول أيضا كذلك بالنسبة إلى رد المثل أو القيمة عند التلف مدفوعة بأنه لا مانع منه بعد شمول العمومات غاية الأمر أنه ليس من الضمان المصطلح و كونه من ضمان ما لم يجب لا يضر
[١] لا قوة فيه فلا يترك الاحتياط( گلپايگاني- قمّيّ).
[٢] محل اشكال( خ). فيه اشكال و الاحتياط لا يترك( خوئي).
[٣] قد مر الإشكال في كفايته( گلپايگاني).
[٤] بل الأقوى عدم الجواز( گلپايگاني).
[٥] بل الأقوى عدم الجواز( خ). الظاهر فيه التفصيل فان المنشأ إذا كان هو التعهد الفعلى للعين المضمونة ليترتب عليه وجوب ردها مع بقائها و دفع البدل عند تلفها، فلا بأس به للعمومات و لا سيما أنه متعارف في الخارج و إذا كان اشتغال الذمّة بالبدل فعلا على تقدير تلفها و اشتغال ذمّة الضامن الأول به متأخرا، فهو واضح الفساد، بل صحته غير معقولة و إذا كان اشتغال الذمّة بعد اشتغال ذمّة الضامن الأول به على نحو الواجب المشروط، فصحته مبتنية على عدم اعتبار التنجيز و بذلك يظهر الحال في ضمان الأعيان غير المضمونة.( خوئي).
[٦] بمعنى التعهد الفعلى للعين و اثره وجوب الرد مع بقاء العين و ردّ مثلها او قيمتها عند تلفها و بغير هذا المعنى فلا تخلو عن اشكال( قمّيّ).