العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣١ - ١٧ - مسألة لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
دفعها إليهم و مقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي و دعوى أن ذلك للإذن من الإمام ع كما ترى لأن الظاهر من كلام الإمام ع بيان الحكم الشرعي ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن[١] من الحاكم[٢] و الظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء و كذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها و هل يلحق بحجة الإسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس و الزكاة و المظالم و الكفارات و الدين أو لا و كذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية و العين المستأجرة و المغصوبة و الدين في ذمته أو لا وجهان قد يقال بالثاني لأن الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا إن التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث و إن كانوا مكلفين بأداء الدين و محجورين عن التصرف قبله بل و كذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت لأن أمر الوفاء إليهم فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميت بأنفسهم و الأقوى[٣] مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن[٤] القوي أيضا جواز الصرف فيما عليه[٥] لا لما ذكره في المستند من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك و أولوية الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة و أما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به إذ هذه الدعوى فاسدة جدا بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة أو دعوى تنقيح المناط- أو أن المال[٦] إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه و لا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه بل و كذا على القول بالانتقال إلى الورثة حيث إنه يجب صرفه في دينه فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه و يضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميت نعم يجب الاستيذان من الحاكم لأنه ولي من لا ولي له و يكفي الإذن الإجمالي فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه كما قد
[١] بل يجب الاستيذان( گلپايگاني).
[٢] الأحوط الاستيذان منه مع الإمكان( خ).
[٣] الالحاق محل اشكال فالأحوط ارجاع الامر الى الحاكم و عدم استبداده به و كذا الحال في صورة الإنكار و الامتناع( خ).
[٤] المعتبر شرعا كما مر( گلپايگاني).
[٥] في الحجّ الغير الإسلامي منع كما مر( قمّيّ).
[٦] هذا الوجه هو المتعين( گلپايگاني).