العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٠٦ - كتاب المزارعة
(بسم الله الرحمن الرحيم)
كتاب المزارعة
و هي المعاملة[١] على الأرض بالزراعة بحصة من حاصلها و تسمى مخابرة أيضا و لعلها من الخبرة بمعنى النصيب كما يظهر من مجمع البحرين و لا إشكال في مشروعيتها بل يمكن دعوى استحبابها لما دل على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعم من المباشرة[٢] و التسبيب ففي
خبر الواسطي قال: سألت جعفر بن محمد ع عن الفلاحين قال هم الزارعون كنوز الله في أرضه و ما في الأعمال شيء أحب إلى الله من الزراعة و ما بعث الله نبيا إلا زارعا إلا إدريس ع فإنه كان خياطا
و في آخر عن أبي عبد الله ع: الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه الله و هم يوم القيامة أحسن الناس مقاما و أقربهم منزلة يدعون المباركين
و في خبر عنه ع قال: سئل النبي ص أي الأعمال خير قال زرع يزرعه صاحبه و أصلحه و أدى حقه يوم حصاده قال فأي الأعمال بعد الزرع قال رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة قال فأي المال بعد الغنم خير قال البقر يغدو بخير و يروح بخير قال فأي المال بعد البقر خير قال الراسيات في الوحل المطعمات في المحل نعم المال النخل من باعها فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح
[١] و حقيقتها اعتبار إضافة بين الأرض و العامل مستتبعة لسلطنته عليها بالزراعة ببذره أو ببذر المالك أو غيره و إضافة اخرى بين المالك و العامل مستتبعة لسلطنته عليه بالعمل بازاء حصة من الحاصل أو السلطنة على الأرض فعقدها بمنزلة اجارة الأرض و العامل و مال الاجارة للأرض حصة من الزراعة ان كان البذر من العامل مع التزامه بالعمل و مجرد العمل ان كان البذر من المالك و في اجازة العامل حصة من الحاصل ان كان البذر للمالك و منافع الأرض ان كان للعامل( گلپايگاني)
[٢] او بدعوى كونها مقدّمة للمستحب( گلپايگاني).