العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٦٨ - ١٥ - مسألة لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقل من الدين أو وفاة الضامن بما يسوى أقل منه
الحكم و إن كان مقتضى القاعدة[١] جواز المطالبة و اشتغال ذمته[٢] من حين الضمان في قبال اشتغال ذمة الضامن سواء أدى أو لم يؤد فالحكم المذكور على خلاف القاعدة[٣] ثبت بالإجماع و خصوص الخبر عن رجل ضمن ضمانا ثمَّ صالح عليه قال ليس له إلا الذي صالح عليه بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلا ما خسر و يتفرع على ما ذكروه أن المضمون له لو أبرأ ذمة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلا و إن أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره و كذا لو صالح معه بالأقل كما هو مورد الخبر و كذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرعا فأدى فإنه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه و إن كان بإذنه و كذا لو وفاه عنه غيره تبرعا
١٤ مسألة لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة
فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه و لا يكون ذلك في حكم الإبراء و كذا لو أخذه منه ثمَّ رده عليه هبة و أما لو وهبه ما في ذمته فهل هو كالإبراء أو لا وجهان[٤] و لو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط[٥] جواز الرجوع به على المضمون عنه
١٥ مسألة لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقل من الدين أو وفاة الضامن بما يسوى أقل منه
فقد صرح بعضهم بأنه لا يرجع[٦] على المضمون عنه إلا
[١] كون مقتضى القاعدة ما ذكره ممنوع بل الظاهر ان مجرد اذنه بالضمان و ضمانه و اشتغال ذمته لا يوجب اشتغال ذمّة المضمون عنه و لو للاصل و عدم الدليل عليه نعم بعد الأداء لا إشكال نصا و فتوى في جواز الرجوع و اشتغال ذمته و يمكن استفادة ما ذكر من الرواية المشار إليها أيضا( خ).
[٢] بل الاوفق بالقواعد هو الأول لان إنشاء الضمان إنشاء لاشتغال ذمّة الضامن بما في ذمّة المضمون عنه للمضمون له و يعبر عنه بانتقال ما في ذمّة المضمون عنه الى ذمّة الضامن و ليس فيه من اشتغال ذمّة المضمون عنه عين و لا اثر و لكن حيث ان أداء الضامن دينه من مال نفسه باذنه يكون بمنزلة أداء المضمون عنه و اتلافه ذلك المال و استيفائه فيشتغل ذمته به له و اما اشتغال ذمته بمجرد اشتغال ذمّة الضامن فلا دليل له ما لم ينجر الى اتلاف المال( گلپايگاني).
[٣] بل هو موافق القاعدة( قمّيّ).
[٤] أقواهما الأول( خ). لا يبعد أن يكون ثانيهما اقرب( خوئي).
[٥] الفرق بين سقوط الدين بالهبة و سقوطه بالارث غير واضح حيث حكم في الأول بان في كونه كالابراء أو لا وجهان و حكم في الثاني بعدم السقوط جزما( گلپايگاني).
[٦] و هو الأقوى الموافق للقاعدة و لإطلاق الخبر( قمّيّ).