العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٨٧ - السادس تساوي المالين
لو أحال الدينين على نحو الواجب التخييري[١] أمكن الحكم[٢] بصحته[٣] لعدم الإبهام[٤] فيه حينئذ.
السادس تساوي المالين
أي المحال به و المحال عليه جنسا و نوعا و وصفا على ما ذكره جماعة خلافا لآخرين و هذا العنوان و إن كان عاما إلا أن مرادهم بقرينة التعليل بقولهم تفصيا من التسلط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمته به إذ لا يجب عليه أن يدفع إلا مثل ما عليه فيما كانت الحوالة على مشغول الذمة بغير ما هو مشغول الذمة به كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير بأن يدفع بدل الدنانير دراهم فلا يشمل[٥] ما إذا حال من له عليه الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير أو على مشغول الذمة بالدنانير بأن يدفع الدراهم و لعله لأنه وفاء بغير الجنس برضا الدائن فمحل الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس و الوجه في عدم الصحة ما أشير إليه من أنه لا يجب عليه أن يدفع إلا مثل ما عليه و أيضا الحكم على خلاف القاعدة و لا إطلاق في خصوص الباب و لا سيرة كاشفة و العمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة و وجه الصحة أن غاية ما يكون أنه مثل الوفاء بغير الجنس و لا بأس به[٦] و هذا هو الأقوى ثمَّ لا يخفى
[١] فيه تأمل و اشكال و لم يعلم الفرق بينها و بين الصورة التي صرّح ببطلانها( شريعتمداري)
[٢] محل تأمل( خ).
[٣] هذا أيضا كالسابق في البطلان بل لم يعلم الفرق بين الفرعين و ان كان المقصود في الفرع الأول ما إذا كان معينا في قصده مع عدم ذكره حين الحوالة بل يخبر به حين الاخذ فهو أولى بالصحة( گلپايگاني)- فيه تأمل( قمّيّ).
[٤] هذا انما يتم فيما إذا تساوى الدينان كما و كيفا و الا فهو عين القرض الذي حكم فيه بالبطلان( خوئي).
[٥] التعليل بعدم التسلط على المحال عليه و ان لم يشمل المثالين مع فرض رضاه لكن الحوالة حيث كانت نقل ما في ذمّة المحيل الى ذمّة المحال عليه فباحالة من له عليه الدراهم على البرىء بالدنانير لا تتحقّق الحوالة و لا تصح و لو مع رضاه بل يشبه المعاوضة بتبديل الدراهم بالدنانير نعم إذا أحال من له عليه الدراهم على من له عليه الدنانير بالدراهم تتحقّق الحوالة لكن لعدم تسلطه على غير ما في ذمته يشترط رضى المحال عليه كما في الحوالة على البرىء و معه فلا مانع من صحتها( گلپايگاني).
[٦] بعد رضى الطرفين و لكن الأحوط قلب ما على المحال عليه بناقل شرعى بالجنس ثمّ الحوالة-( خ). غاية الامر انه يعتبر حينئذ رضا المحال عليه( خوئي). بعد ما رضى المحال عليه كما هو المفروض( قمّيّ).