العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٤ - ٣٣ - مسألة النذر المعلق على أمر قسمان
الاستطاعة[١] أولا ثمَّ حصل واجب[٢] فوري آخر لا يمكن الجمع بينه و بين الحج يكون من باب المزاحمة فيقدم الأهم منهما فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدم على الحج و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحج فيه و إلا فلا إلا أن يكون الحج قد استقر عليه سابقا فإنه يجب عليه و لو متسكعا
٣٣ مسألة النذر المعلق على أمر قسمان
تارة يكون التعليق على وجه الشرطية كما إذا قال إن جاء مسافري فلله علي أن أزور الحسين ع في عرفة و تارة يكون على نحو الواجب المعلق كأن يقول لله علي أن أزور الحسين ع في عرفة عند مجيء مسافري فعلى الأول يجب الحج[٣] إذا حصلت الاستطاعة قبل مجيء مسافرة و على الثاني لا يجب[٤] فيكون حكمه حكم النذر المنجز في أنه لو حصلت الاستطاعة و كان العمل بالنذر منافيا لها لم يجب الحج سواء حصل المعلق عليه قبلها أو بعدها و كذا لو حصلا معا لا يجب الحج من دون فرق بين الصورتين و السر
[١] لو سلّمنا صحة التعليل السابق و ان العذر الشرعى كالعقلى رافع لموضوع الاستطاعة فلا فرق فيه بين الصورتين فان الاستطاعة شرط حدوثا و بقاء فكما ان العذر العقلى رافع للاستطاعة بقاء فكذلك الشرعى و الأقوى وجوب الحجّ في كلتا الصورتين لاهميته( شريعتمداري).
[٢] لم يعلم الفرق في غير ما استقرّ الحجّ في السنين السابقة لان الاستطاعة شرط للوجوب حدوثا و بقاء الى تمام الاعمال في السنة الأولى فلو كان المنع الشرعيّ كالعقليّ مانعا عن الاستطاعة حدوثا فيكون مانعا عنه بقاء لكنه قد مرّ انّه من باب التزاحم( گلپايگاني).
[٣] لا فرق في المثالين فزمان الواجب في كليهما متأخر كما في الواجب المعلق و الوجوب في كليهما مشروط بمجيء المسافر و الأقوى وجوب الحجّ على جميع التقادير( قمّيّ).
[٤] مر الوجوب في النذر المطلق فضلا عن المعلق و مر السر فيه فما جعله سرا غير وجيه( خ).
قد مر الكلام فيه في المسألة السابقة( خونساري). بل الأظهر وجوب الحجّ في جميع الصور سواء كان مشروطا أو على نحو الواجب المعلق او منجزا سبق الوجوب النذرى على الاستطاعة او لحقها( شريعتمداري) قد مر ما يظهر منه وجوب الحجّ في الصورتين( گلپايگاني).