العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١٦ - فصل - ٦ في العين المستأجرة
لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجودا[١] حينئذ لا في الخارج و لا في الذمة و من هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها[٢] و لو من غير الحنطة و الشعير بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضا لمنع ذلك فإنهما في نظر العرف و اعتبارهم بمنزلة الموجود[٣] كنفس المنفعة و هذا المقدار كاف في الصحة نظير بيع الثمار[٤] سنتين أو مع ضم الضميمة فإنها لا يجعل غير الموجود موجودا مع أن البيع وقع على المجموع بل للأخبار الخاصة[٥] و أما إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمة لكن بشرط الأداء منها ففي جوازه إشكال و الأحوط العدم[٦] لما يظهر من بعض الأخبار و إن كان يمكن حمله على الصورة الأولى و لو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه نعم لا يبعد كراهته و أما إجارتها بغير الحنطة و الشعير من الحبوب فلا إشكال فيه[٧] خصوصا إذا كان في الذمة مع اشتراط كونه منها أو لا
[١] الظاهر صحة هذا القول، لان الاجرة لا بدّ من كونها مملوكة، أو في حكم المملوكة، كما اذا كانت من الاعمال أو شيئا في الذمّة. و المفروض في المقام عدم ذلك و عليه فالاجارة باطلة، بلا فرق بين كون الحاصل من الحنطة و الشعير، و كونه من غيرهما كما انه لا فرق بين كون الحاصل من تلك الأرض، و كونه من غيرها. و قياسه بمنفعة العين، قياس مع الفارق، فانها من شئون العين، و مملوكة بتبعها فعلا بخلاف الحاصل من الأرض الذي هو معدوم حال العقد( خوئي).
[٢] هذا القول هو الصحيح و ما ذكره في المنع منه ممنوع( قمّيّ).
[٣] محل اشكال بل منع و لذا لم يتعارف المعاملة على امثالهما و الفرق بينهما و بين المنفعة واضح( گلپايگاني).
[٤] الحكم فيه بالصحة تعبدى و الا فالقاعدة تقتضى البطلان حتّى مع الضميمة( گلپايگاني)
[٥] الاخبار بين ما هو ضعيف السند، و ما لا دلالة فيه و اما صحيح الحلبيّ فهو مع اختصاصه باجارة الأرض بالحنطة، غير ظاهر في النهى الوضعى و عليه فلا بدّ من حمله على الكراهة اي كراهة اجارة الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة كما صرّح به في خبر آخر( خوئي).
[٦] و ان كان الأظهر الجواز و قد عرفت ما في الاخبار( خوئي). لا يترك بل الأقوى البطلان اذا لم يطمئنا بحصولهما منها لكون الشرط غرريا و منه يسرى الى المعاملة( گلپايگاني).
[٧] مر ما هو الأقوى( خ). مر انه لا فرق بين الحنطة و الشعير و غيرهما من الحبوب( خوئي)-- بل الحكم فيه هو الحكم فيهما على الأقوى( گلپايگاني). بل هو باطل إذا لم يكن في الذمّة بان جعلها ممّا يحصل منها كما تقدم من القائل المتقدم( قمّيّ).