العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٠ - ٣ - مسألة لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا
يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان إلا إذا كان أمامه ميقات آخر فإنه يجزيه الإحرام منها إن أثم بترك[١] الإحرام من الميقات الأول و الأحوط العود[٢] إليها مع الإمكان مطلقا و إن كان أمامه ميقات آخر و أما إذا لم يرد النسك و لا دخول مكة بأن كان له شغل خارج مكة و لو كان في الحرم[٣] فلا يجب الإحرام نعم في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم[٤] و إن لم يرد دخول مكة لكن قد يدعى الإجماع على عدم وجوبه و إن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات
٣ مسألة لو أخر الإحرام من الميقات عالما عامدا
و لم يتمكن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر و لم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه و حجه على المشهور الأقوى و وجب عليه قضاؤه[٥] إذا كان مستطيعا و أما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب و إن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات خصوصا إذا لم يدخل مكة[٦] و القول بوجوبه عليه و لو لم يكن مستطيعا بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكة فمع تركه يجب قضاؤه[٧] لا دليل عليه خصوصا إذا لم يدخل مكة و ذلك لأن الواجب عليه إنما كان الإحرام لشرف البقعة[٨] كصلاة التحية في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه مع أن وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه و أيضا إذا بدا له و لم يدخل مكة كشف عن عدم الوجوب من الأول و ذهب بعضهم إلى أنه لو تعذر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه كما في[٩] الناسي و الجاهل نظير ما إذا
[١] على الأحوط( قمّيّ).
[٢] لا يترك( خ- قمّيّ).
[٣] لكنه يظهر من بعض الأخبار ان الاحرام للحرم و لم يتحقّق اجماع على عدم وجوبه لدخول الحرم فلا يترك الاحتياط نعم إذا لم يرد دخول الحرم لا يجب عليه للعبور من الميقات( گلپايگاني).
[٤] هذا هو الأحوط( قمّيّ).
[٥] أي اتيانه في سنة اخرى( خ). يعنى اداؤه في السنة الآتية( شريعتمداري).
[٦] يعني لم يدخل الحرم حيث ان الظاهر عدم القائل بوجوبه حينئذ( گلپايگاني).
[٧] الأحوط ذلك في صورة دخول مكة( قمّيّ).
[٨] قد مر ان ظاهر بعض الأخبار كونه لشرف الحرم و ان كان شرف الحرم لشرف المسجد و شرف المسجد لشرف البقعة( گلپايگاني).
[٩] هذا هو الأحوط بل الأقرب فان اطلاق صحيح الحلبي يشمل العامد أيضا نعم إذا لم يكن المعتمر في مكّة ففيه اشكال( قمّيّ).