العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٨ - ١ - مسألة لا يجوز الإحرام قبل المواقيت
بل لا بد من إنشائه جديدا ففي
خبر ميسرة: دخلت على أبي عبد الله ع و أنا متغير اللون فقال ع من أين أحرمت بالحج فقلت من موضع كذا و كذا فقال ع رب طالب خير يزل قدمه ثمَّ قال أ يسرك أن صليت الظهر في السفر أربعا قلت لا قال فهو و الله ذاك
نعم يستثنى من ذلك موضعان أحدهما إذا نذر الإحرام قبل الميقات فإنه يجوز و يصح للنصوص منها
خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ع: لو أن عبدا أنعم الله تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتم
و لا يضر عدم رجحان ذلك بل مرجوحيته قبل النذر مع أن اللازم كون متعلق النذر راجحا و ذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار و اللازم رجحانه حين العمل و لو كان ذلك للنذر و نظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرم من حيث هو مع صحته و رجحانه بالنذر و لا بد من دليل يدل على كونه راجحا بشرط النذر[١] فلا يرد أن لازم ذلك صحة نذر كل مكروه أو محرم و في المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار فالقول بعدم الانعقاد كما عن جماعة لما ذكر لا وجه له لوجود النصوص و إمكان تطبيقها على القاعدة و في إلحاق العهد و اليمين بالنذر و عدمه وجوه ثالثها إلحاق العهد دون اليمين و لا يبعد الأول[٢] لإمكان الاستفادة من الأخبار و الأحوط الثاني[٣] لكون الحكم على خلاف القاعدة هذا و لا يلزم التجديد في الميقات و لا المرور عليها و إن كان الأحوط التجديد خروجا عن شبهة الخلاف و الظاهر اعتبار تعيين المكان فلا يصح[٤] نذر الإحرام قبل الميقات مطلقا فيكون مخيرا بين الأمكنة لأنه القدر المتيقن بعد عدم الإطلاق في الأخبار
[١] بل لا يبعد استفادة رجحانه ذاتا و المرجوحية بالعرض لكونه ردا لهدية اللّه تعالى على عباده بترخيص الترك الى الميقات لغير الناذر و اما للناذر فباق على رجحانه الذاتي و كذا الصوم في السفر( گلپايگاني).
[٢] محل اشكال( خ- خونساري). مشكل( گلپايگاني) فيه تأمل و اشكال( شريعتمداري) فيه نظر( قمّيّ).
[٣] فيه ان المقام من قبيل الدوران بين المحذورين فان الثاني و ان كان موافقا للاحتياط من جهة لكنه مخالفة له من جهة مخالفة العهد و اليمين( شريعتمداري). بل الأحوط الاحرام من المكان المعهود عليه او المقسم به رجاء و تجديده من الميقات و احوط منه ترك التعهد و اليمين عليه( گلپايگاني)
[٤] على الأحوط( خ).