العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٥١ - ٣٠ - مسألة لو تبين بالبينة أو غيرها أن الأصول كانت مغصوبة
عدم الغصبية و أنها كانت للمساقي إذ حينئذ ليس له الرجوع عليه لاعترافه[١] بصحة المعاملة و أن المدعي أخذ الثمرة منه ظلما هذا إذا كانت الثمرة باقية و أما لو اقتسماها و تلفت عندهما فالأقوى أن للمالك الرجوع[٢] بعوضها على[٣] كل من الغاصب و العامل بتمامه و له الرجوع على كل منهما بمقدار حصته فعلى الأخير لا إشكال و إن رجع على أحدهما بتمامه رجع على الآخر بمقدار حصته إلا إذا اعترف بصحة العقد و بطلان دعوى المدعي للغصبية لأنه حينئذ معترف بأنه غرمه ظلما و قيل إن المالك مخير بين الرجوع[٤] على كل منهما بمقدار حصته و بين الرجوع على الغاصب بالجميع فيرجع هو على العامل بمقدار حصته و ليس له الرجوع على العامل بتمامه إلا إذا كان عالما بالحال و لا وجه له[٥] بعد ثبوت يده على الثمر[٦] بل العين أيضا فالأقوى ما ذكرنا لأن
[١] مع عدم القطع بالخلاف( خونساري).
[٢] لا وجه لرجوعه على العامل الا بالمقدار الذي وقع من الثمر تحت يده و سلطانه و هو خصوص حصته منه لا جميعه( خوئي).
[٣] هذا إذا كانت الثمرة بتمامها تحت يد كل منهما استقلالا بحيث يتمكن كل منهما التصرف في الكل بلا مزاحم( قمّيّ).
[٤] التحقيق انه لو فرض استقلال يد كل منهما على الثمرة فله الرجوع على كل منهما بتمام العوض و ان كانت الثمرة تحت يدهما مشتركا فللمالك الرجوع على كل منهما بمقدار الذي يكون تحت يده و سلطانه مع احتمال جواز رجوعه على خصوص المساقى بتمامه و لو فرض استقلال يد المساقى على التمام و عدم سلطان للعامل فله الرجوع بالتمام على المساقى و بالحصة فقط على العامل و إذا انعكس الامر فله الرجوع على العامل بالتمام و على المساقى بالحصة وحدها مع احتمال جواز رجوعه عليه بالتمام( قمّيّ).
[٥] اذا استولى العامل على العين و الثمرة و أمّا إذا كانتا تحت يد المالك و العامل يقوم بالسقى و العمل فالوجه الرجوع الى المالك و لو في حصة العامل قبل استيلائه عليها نعم مع استيلائه عليها يجوز الرجوع إليه أيضا فالميزان في الرجوع هو الاستيلاء لا مطلق التصرف( خ).
[٦] عمل المساقاة لا يستلزم يدا و استيلاء للعامل على الثمرة و لا على الأصول فالاوجه التفصيل ففيما-- لم يكن للعامل يد فلا يرجح المالك عليه الا بمقدار حصته و في صورة ثبوت يد العامل يجوز الرجوع عليه بتمامه( شريعتمداري).