العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥١ - ٥٨ - مسألة الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له
عليه لنفسه و إلا فلا
٥٦ مسألة إذا حج لنفسه أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة الإسلام
فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك و ما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء[١] ما دام فقيرا كما صرح به في بعضها الآخر فالمستفاد منها أن حجة الإسلام مستحبة[٢] على غير المستطيع و واجبة على المستطيع و يتحقق الأول بأي وجه أتى به و لو عن الغير تبرعا أو بالإجارة و لا يتحقق الثاني إلا مع حصول شرائط الوجوب
٥٧ مسألة يشترط في الاستطاعة مضافا إلى مئونة الذهاب و الإياب وجود ما يمون به عياله حتى يرجع
فمع عدمه لا يكون مستطيعا و المراد بهم من يلزمه نفقته لزوما عرفيا و إن لم يكن ممن يجب عليه نفقته شرعا على الأقوى فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسب و هو ملتزم بالإنفاق عليه أو كان متكفلا لإنفاق يتيم في حجره و لو أجنبي يعد عيالا له فالمدار على العيال العرفي
٥٨ مسألة الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية[٣] من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له.
من بستان أو دكان أو نحو ذلك بحيث لا يحتاج إلى التكفف و لا يقع في الشدة و الحرج و يكفي كونه قادرا على التكسب اللائق به أو التجارة باعتباره و وجاهته و إن لم يكن له رأس مال يتجر به نعم قد مر عدم اعتبار[٤] ذلك في الاستطاعة
[١] و اعطاء ثوابها عليه( گلپايگاني).
[٢] صدق عنوان حجّة الإسلام عليه محل تأمل و الامر سهل( خ). بل الظاهر من الاخبار عدم تعدّد حجّة الإسلام و سيأتي منه قدّس سرّه نفيها عن غير البالغ المستطيع( گلپايگاني). بل ليست هي حجة الإسلام( قمّيّ).
[٣] من كان له تجارة أو غيرها ممّا ذكره قدّس سرّه بمقدار معاشه و توقف حجّه على هدم اساس الحضر لا يجب عليه ذلك لعدم صدق الاستطاعة و اما من لم يكن عنده شيء ممّا ذكر و كان عنده مال يكفى لمئونة حجه و لمئونة عياله و لما بعد المراجعة الى مدة معتد بها مثل السنة و أكثر بحيث لا يهتم العقلاء بتحصيل المئونة لما بعدها فعلا فالظاهر وجوب الحجّ عليه لصدق الاستطاعة من دون توقف الى مئونة تمام العمر و لا يستفاد من الاخبار أكثر من ذلك و كذا من كثير من كلمات القدماء( گلپايگاني).
[٤] الا في بعض الفروض كما لو عطل كسبه مدة حجه لا يمكن له ادارة معاشه بقية السنة فيصير الحجّ عليه حرجيا بل لا يصدق انه مستطيع( شريعتمداري).