العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦٥ - ٣٦ - مسألة إذا ظهر الربح و نض تمامه أو بعض منه
الآخر فلا مانع منها و إن لم يرض المالك لم يجبر عليها[١] لاحتمال الخسران[٢] بعد ذلك و الحاجة إلى جبره به قيل و إن لم يرض العامل فكذلك أيضا (لأنه لو حصل الخسران وجب عليه رد ما أخذه و لعله لا يقدر بعد ذلك عليه لفواته في يده و هو ضرر عليه و فيه أن هذا لا يعد ضررا فالأقوى أنه يجبر إذا طلب المالك و كيف كان إذا اقتسماه[٣] ثمَّ حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبره فهو و إلا رد العامل أقل الأمرين من مقدار الخسران و ما أخذ من الربح لأن الأقل إن كان هو الخسران فليس عليه إلا جبره و الزائد له و إن كان هو الربح فليس عليه إلا مقدار ما أخذ و يظهر من الشهيد أن قسمة الربح موجبة لاستقراره و عدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنه مشاع في جميع المال فأخذ مقدار منه ليس أخذا له فقط حيث قال على ما نقل عنه إن المردود أقل الأمرين مما أخذه العامل من رأس المال لا من الربح فلو كان رأس المال مائة و الربح عشرين فاقتسما العشرين فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال و سدسها من الربح فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح و هو نصف سدس[٤] العشرين و ذلك درهم و ثلثان يبقى معه ثمانية و ثلث من رأس المال فإذا خسر المال الباقي رد أقل الأمرين من ما خسر و من ثمانية و ثلث و فيه مضافا إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح و أن عليه غرامة ما أخذه منه أنظار أخر منها أن المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب رده لا يتوقف على حصول الخسران بعد ذلك و منها أنه ليس مأذونا[٥] في أخذ رأس المال فلا
[١] فيه تأمل و اشكال الا أن يكون بناء المضاربة مع بقائها على عدم القسمة قبل الفسخ و لازمه عدم اجبار العامل أيضا و التعليل الذي ذكره لعدم اجبارهما ليس بوجيه( خ). مع عدم الفسخ اما معه فقد تقدم قوة احتمال استقرار ملك العامل به( قمّيّ).
[٢] القسمة لا تنافى جبر الخسارة فلا بدّ لعدم الجبر من دليل آخر( گلپايگاني).
[٣] مع عدم الفسخ( قمّيّ).
[٤] و فيه ان نصف السدس بالفرض مشاع في العشرة كقبل القسمة فما الموجب للاستقرار( گلپايگاني)
[٥] هذا خلاف الفرض حيث ان الاقتسام وقع بالتراضى و لا أقل من رضاية المالك( گلپايگاني).