العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٩٩ - ١ - مسألة لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال بل الأعيان
منهما[١] الآخر في ماله و يسمى هذا بالشركة العقدية و معدود من العقود ثمَّ إن الشركة قد تكون في عين و قد تكون في منفعة و قد تكون في حق و بحسب الكيفية إما بنحو الإشاعة و إما بنحو الكلي في المعين[٢] و قد تكون على وجه يكون كل من الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرف كما في شركة الفقراء[٣] في الزكاة و السادة في الخمس و الموقوف عليهم في الأوقات العامة و نحوها
١ مسألة لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال بل الأعيان
فلا تصح في الديون[٤] فلو كان لكل منهما دين على شخص فأوقعا العقد على كون كل منهما بينهما لم يصح و كذا لا تصح في المنافع بأن كان لكل منهما دار مثلا و أوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف مثلا و لو أرادا ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعة داره بنصف منفعة دار الآخر أو صالح نصف منفعة داره بدينار مثلا و صالحه الآخر نصف منفعة داره بذلك الدينار و كذا لا تصح شركة الأعمال و تسمى شركة الأبدان أيضا و هي أن يوقعا العقد على أن يكون أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما سواء اتفق عملهما كالخياطة مثلا أو كان على أحدهما الخياطة و الآخر النساجة و سواء كان ذلك في عمل معين أو في كل ما يعمل كل منهما و لو أرادا الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعينة أو منافعه إلى مدة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر أو صالحه نصف منفعته بعوض معين و صالحه الآخر أيضا نصف منفعته بذلك العوض و لا تصح أيضا شركة الوجوه[٥] و هي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل و يكون
[١] الظاهر ان المنشأ بعقد الشركة هو التعهد و الالتزام بآثارها المباينة لآثار المضاربة و الاجارة و الوكالة و اما الاباحة فمبنية على استفادتها من تلك المعاهدة فمن عدها من آثارها لا يحتاج الى الاذن في التصرف بعد و من لا يعدها منها فيحتاج الى ذلك و اما الاشتراك في المالين فهو مسبب عن خلطهما بلا تميز و ليس من آثار العقد( گلپايگاني).
[٢] فيه اشكال( خ).
[٣] في كون الامثلة من قبيل ما ذكره اشكال بل منع( خ).
[٤] على الأصحّ لبعض ما ذكر من مستند المنع في غيرها كاستلزام اشتراك منفعة دين احدهما بينهما مع ان عقد الشركة في التجارة غير مؤثر في تمليك مال من أحد الى غيره و ليس بمعاوضة مال بمال لا عينا و لا منفعة( گلپايگاني).
[٥] ما فسرها به هو أشهر معانيها على ما حكى( خ).