العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٢٥ - ١٧ - مسألة إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط و حصل الفسخ في الأثناء
بينهما على النسبة
١٧ مسألة إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط و حصل الفسخ في الأثناء
إما بالتقايل أو بخيار الشرط لأحدهما أو بخيار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط على أحدهما فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة و هو الوجه الأول من الوجوه المتقدمة فالزرع الموجود مشترك بينهما[١] على النسبة[٢] و ليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه و لا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى لأن المفروض صحة المعاملة و بقائها إلى حين الفسخ[٣] و أما بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا أجرة أو معها و لهما التراضي على القطع قصيلا و ليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك و لو بدفع أجرة الأرض و لا مطالبة الأرش[٤] إذا أمره المالك بالقلع و للمالك مطالبة القسمة و إبقاء حصته في أرضه إلى حين البلوغ و أمر الزارع بقطع
[١] بل على ما ذكره و رجحه في المسألة التاسعة من أن مقتضى وضع المزارعة الفسخ و لو من حينه يوجب رجوع تمام البذر الى مالكه و منافع الأرض الى صاحب الأرض و العمل الى العامل و لزوم اجرة الأرض و العمل على صاحب البذر ان كان غيره و كون تمام الحاصل له ان شاء يقلعه و ان شاء يبقيه مع رضا المالك و أما على ما ذكرنا فالبذر قبل الفسخ لمالكه فضلا عما بعد الفسخ و لا تجب عليه اجرة الأرض بالنسبة الى ما قبل الفسخ الا إذا كانت تحت يده و لا اجرة العمل الا إذا كان بأمره كما مر( گلپايگاني).
[٢] كيف يكون كذلك! و الفسخ يوجب ارتفاع العقد، و فرضه كأنّ لم يكن و تأثير الفسخ و ان كان من حينه. الا أنّه يوجب رجوع كل من العوضين أو ما بحكمهما الى من انتقل عنه. و عليه فيرجع الزرع الى مالك البذر، فان كان هو العامل لزم عليه للمالك اجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض. و مع ذلك كان المالك مخيرا بين ابقاء الزرع مجانا أو بالاجرة، و الزام العامل بقلعه. و ان كان هو المالك استحق العامل عليه أجرة المثل( خوئي).
[٣] بناء على ما استقربه و قويناه في باب الإجارة من ان الفسخ موجب لرجوع تمام المسمى و للموجر أجرة المثل بالنسبة الى ما مضى لان الفسخ يرد على أصل المعاملة فتكون بعد الفسخ كان لم تكن فهنا يلزم القول برجوع الزرع الى مالك البذر فان كان هو المالك استحق العامل عليه اجرة مثل عمله و ان كان هو العامل ضمن اجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض فان رضى المالك ببقاء الزرع مع الاجرة فهو و إلا لزم عليه قلعه و لكن مع ذلك في ما نحن فيه محل تأمل فلا يترك مقتضى الاحتياط( قمّيّ).
[٤] قد تقدم منافى بعض الحواشى السابقة خلافه و ان الأظهر وجوب الارش لو اختار المالك الصلح( شريعتمداري).