العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٢٢ - ١٩ - مسألة إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك
المستحبة[١] نعم يجوز ذلك في الزيارات و الحج المندوب و إتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة بل من باب سببية الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين و يحتمل[٢] جواز قصد النيابة فيها لأنها تابعة للزيارة و الأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع
١٨ مسألة إذا عمل للغير لا بأمره و لا إذنه لا يستحق عليه العوض
و إن كان بتخيل أنه مأجور عليه فبان خلافه
١٩ مسألة إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك
فإن كان بقصد التبرع لا يستحق عليه أجرة[٣] و إن كان من قصد الأمر إعطاء الأجرة و إن قصد الأجرة و كان ذلك العمل مما له أجرة استحق و إن كان من قصد الأمر إتيانه تبرعا[٤] سواء كان العامل ممن شأنه أخذ الأجرة و معدا نفسه لذلك أو لا بل و كذلك إن لم يقصد التبرع و لا أخذ الأجرة فإن عمل المسلم محترم و لو تنازعا بعد ذلك في أنه قصد التبرع أو لا قدم قول العامل لأصالة عدم قصد التبرع بعد كون عمل المسلم محترما بل اقتضاء[٥]
[١] على الأحوط و الجواز فيها لا يخلو من وجه( خ) فيه اشكال و نظر( قمّيّ).
[٢] و هو الأقرب( خ- گلپايگاني).
[٣] مع جهل المأمور بقصده و اما مع اطلاعه عليه و لو بقيام قرينة فالظاهر عدم الاستحقاق( خ) على الأحوط استحق الاجرة( خونساري).
القصد الواقعى لا أثر له في هذا الباب بل المدار على وجهة العمل و ظاهره فان كان ظاهر العمل التبرع اما لاجل كون العمل لا اجرة له عادتا أو كون العامل مترفعا عن أخذ الاجرة أو غير ذلك من القرائن فلا اجرة له و ان قصد الاجرة باطنا و لو كان العمل ممّا له اجرة و كان ظاهرا في إرادة الاجرة فهو يستحق الاجرة و ان قصد التبرع باطنا كما أن الامر لو قصد اتيانه تبرعا و كان امره ظاهرا في ذلك فلا يستحق الاجرة و لو كان من قصده ذلك و بالجملة لا اعتبار للقصد الباطنى إذا خالف ظاهر العمل و من هنا يعلم عدم صحة تعليل الماتن( ره) في تقديمه قول العامل لو تنازها بقوله لاصالة عدم قصد التبرع فان القصد المجرد ممّا لا اثر له كما قدمناه( شريعتمداري)
[٤] الا أن يكون هناك انصراف او قرينة على استدعاء التبرع( گلپايگاني) ان كان قصد الامر التبرع و لم يكن قرينة و لا ظاهر حال على عدم التبرع ففى استحقاق الاجرة اشكال( قمّيّ).
[٥] فيه منع( خ).