العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٥ - ٧٦ - مسألة المرتد يجب عليه الحج
بها أداء و مع تركها قضاء فتوجه الأمر بالقضاء إليه إنما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق[١] فحاصل الإشكال أنه إذا لم يصح الإتيان به حال الكفر و لا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفا بالقضاء و يعاقب على تركه و حاصل الجواب أنه يكون مكلفا بالقضاء في وقت الأداء على نحو الوجوب المعلق و مع تركه الإسلام في الوقت فوت على نفسه الأداء و القضاء فيستحق العقاب عليه و بعبارة أخرى كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء و حينئذ فإذا ترك الإسلام و مات كافرا يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء و إذا أسلم يغفر له و إن خالف أيضا و استحق العقاب
٧٥ مسألة لو أحرم الكافر ثمَّ أسلم في الأثناء لم يكفه
و وجب عليه الإعادة من الميقات و لو لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه[٢] و لا يكفيه[٣] إدراك أحد الوقوفين مسلما[٤] لأن إحرامه باطل
٧٦ مسألة المرتد يجب عليه الحج
سواء كانت استطاعته حال إسلامه السابق أو حال ارتداده و لا يصح منه فإن مات قبل أن يتوب يعاقب على تركه و لا يقضى عنه على الأقوى لعدم أهليته للإكرام و تفريغ ذمته كالكافر الأصلي و إن تاب وجب عليه و صح منه و إن كان فطريا على الأقوى من قبول توبته سواء بقيت استطاعته أو زالت قبل توبته فلا تجري فيه قاعدة جب الإسلام لأنها مختصة بالكافر الأصلي بحكم التبادر و لو أحرم في حال ردته ثمَّ تاب وجب عليه الإعادة كالكافر الأصلي و لو حج في حال إحرامه ثمَّ ارتد لم يجب عليه الإعادة على الأقوى ففي
خبر زرارة عن أبي جعفر ع:
من كان مؤمنا فحج ثمَّ أصابته فتنة ثمَّ تاب يحسب له كل عمل صالح عمله و لا يبطل منه شيء
و آية الحبط مختصة بمن مات على كفره بقرينة الآية الأخرى و هي قوله تعالى وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ
[١] و لكن ذلك مجرد فرض و تصور و ظاهر الأدلة في باب قضاء الصلاة و الصوم بل في باب الحجّ انها على نحو الواجب المشروط فلا ينطبق هذا التوجيه البعيد على ظواهر الأدلة لو سلم إمكان الواجب المعلق( شريعتمداري).
[٢] ان لم يتمكن من العود اصلا و الا فيرجع الى ما أمكن و يحرم منه( گلپايگاني). فيه تأمل( قمّيّ).
[٣] يعني بهذا الاحرام و الّا فلو احرم مسلما على ما هو وظيفته ثمّ ادرك أحد الموقفين يكفيه بلا اشكال( گلپايگاني).
[٤] أي مع احرامه في حال كفره( خ).