العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٢ - ثالثها و هو أهمها التصدق
أو زمان كذلك و من أراد تفصيل ذلك فليطلبه من مواضعه كمفاتيح الغيب للمجلسي قدس سره و الوسائل و مستدركة و بما ذكر من حقيقة هذا النوع من الاستخارة و أنها محض الدعاء و التوسل و طلب الخير و انقلاب أمره إليه و بما عرفت من عمل السجاد ع في الحج و العمرة و نحوهما يعلم أنها راجحة للعبادات أيضا خصوصا عند إرادة الحج و لا يتعين فيما يقبل التردد و الحيرة و لكن
في رواية أخرى: ليس في ترك الحج خيرة
و لعل المراد بها الخيرة لأصل الحج أو للواجب منه.
ثانيها اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع و الشهر
فمن الأسبوع يختار السبت و بعده الثلثاء و الخميس و الكل مروي
و عن الصادق ع: من كان مسافرا فليسافر يوم السبت فلو أن حجرا زال عن جبل يوم السبت لرده الله إلى مكانه
و عنهم ع: السبت لنا و الأحد لبني أمية
و عن النبي ص: اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها و خميسها
و يتجنب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها و الأحد
فقد روي: إن له حدا كحد السيف و الاثنين فهو لبني أمية و الأربعاء فإنه لبني العباس
خصوصا آخر أربعاء من الشهر فإنه يوم نحس مستمر و في رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أول ركعة من غداته فإنه يقيه الله به من شر يوم الاثنين و ورد أيضا اختيار يوم الاثنين و حملت على التقية و ليتجنب السفر من الشهر و القمر في المحاق أو في برج العقرب أو صورته
فعن الصادق ع: من سافر أو تزوج و القمر في العقرب لم ير الحسنى
و قد عد أيام من كل شهر و أيام من الشهر منحوسة يتوقى من السفر فيها و من ابتداء كل عمل بها و حيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمنا التعرض لها و إن كان التجنب منها و من كل ما يتطير بها أولى و لم يعلم أيضا أن المراد بها شهور الفرس أو العربية و قد يوجه كل بوجه غير وجيه و على كل حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكل و المضي خلافا على أهل الطيرة
فعن النبي ص: كفارة الطيرة التوكل
و عن أبي الحسن الثاني ع: من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة و عوفي من كل عاهة و قضى الله له حاجته
و له أن يعالج نحوسة ما نحس من الأيام بالصدقة
فعن الصادق ع: تصدق و اخرج أي يوم شئت
و كذا يفعل أيضا لو عارضه في طريقه ما يتطير به الناس و وجد في نفسه من ذلك شيئا و ليقل حينئذ: اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني و ليتوكل على الله و ليمض خلافا لأهل الطيرة و يستحب اختيار آخر الليل للسير و يكره أوله
ففي الخبر: الأرض تطوى من الليل
و في آخر: إياك و السير في أول الليل و سر في آخره
ثالثها و هو أهمها التصدق