العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٠ - ١ - مسألة لا خلاف في أن وجوب الحج بعد تحقق الشرائط فوري
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل ١ من أركان الدين الحج
و هو واجب على كل من استجمع الشرائط الآتية من الرجال و النساء و الخناثى بالكتاب و السنة و الإجماع من جميع المسلمين بل بالضرورة و منكره في سلك الكافرين[١] و تاركه عمدا مستخفا به بمنزلتهم و تركه من غير استخفاف من الكبائر و لا يجب في أصل الشرع إلا مرة واحدة في تمام العمر و هو المسمى بحجة الإسلام أي الحج الذي بني عليه الإسلام مثل الصلاة و الصوم و الخمس و الزكاة و ما نقل عن الصدوق في العلل من وجوبه على أهل الجدة كل عام على فرض ثبوته شاذ مخالف للإجماع و الأخبار و لا بد من حمله على بعض المحامل كالأخبار الواردة بهذا المضمون من إرادة الاستحباب المؤكد أو الوجوب على البدل بمعنى أنه يجب عليه في عامه و إذا تركه ففي العام الثاني و هكذا و يمكن حملها على الوجوب الكفائي فإنه لا يبعد وجوب الحج[٢] كفاية على كل أحد في كل عام إذا كان متمكنا بحيث لا تبقى مكة خالية عن الحجاج لجملة من الأخبار الدالة على أنه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحج و الأخبار الدالة على أن على الإمام كما في بعضها و على الوالي كما في آخر أن يجبر الناس على الحج و المقام في مكة و زيارة الرسول ص و المقام عنده و أنه إن لم يكن لهم مال أنفق عليهم من بيت المال
١ مسألة لا خلاف في أن وجوب الحج بعد تحقق الشرائط فوري
بمعنى أنه يجب المبادرة إليه في العام الأول من الاستطاعة فلا يجوز تأخيره عنه و إن تركه فيه ففي العام الثاني و هكذا و يدل عليه جملة من الأخبار فلو خالف و أخر مع وجود الشرائط بلا عذر يكون عاصيا بل لا يبعد[٣] كونه كبيرة كما صرح به جماعة و يمكن استفادته
[١] مر الكلام في ميزان الكفر في كتاب الطهارة( خ) على تامل في اطلاقه و اطلاق ما بعده( قمّيّ)
[٢] على الأحوط( گلپايگاني).
[٣] محل تأمل لو لم نقل محل منع نعم لا يبعد مع كون التأخير استخفافا( خ).