العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٢٥ - ٧ - مسألة إذا أوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار
و عين لكل سنة مقدار معينا و اتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلا و هكذا لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع بل لأن الظاهر[١] من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج و كون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته و يدل عليه أيضا خبر علي بن محمد[٢] الحضيني و خبر إبراهيم بن مهزيار ففي الأول تجعل حجتين في حجه و في الثاني تجعل ثلاث حجج في حجتين و كلاهما من باب المثال كما لا يخفى هذا و لو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجه[٣] فهل ترجع ميراثا أو في وجوه البر[٤] أو تزاد على أجرة بعض السنين وجوه و لو كان الموصى به الحج من البلد و دار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلا لسنة و بين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأول أو الثاني وجهان و لا يبعد التخيير[٥] بل أولوية الثاني[٦] إلا أن مقتضى إطلاق الخبرين[٧] الأول هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد و إلا فتبطل الوصية[٨] إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة
٧ مسألة إذا أوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار
فإن كان الحج واجبا و لم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد و خرجت الزيادة من الثلث تعين و إن زاد و لم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية[٩] و يرجع إلى أجرة المثل و إن كان الحج مندوبا فكذلك
[١] بل للروايتين و ان لم يستظهر من حال الموصى ذلك بل و ان استظهر التقييد من حاله نعم مع العلم بالتقييد يأتي حكمه ان شاء اللّه( گلپايگاني).
[٢] هذا الخبر أيضا لإبراهيم بن مهزيار و هو أخبر عن مكاتبة الحضينى و لم يرو عنه( خ).
[٣] و لو من الميقات و الاوجه حينئذ صرفها في وجوه الخير( خ).
[٤] و هو الأقوى( گلپايگاني).
[٥] فيه تأمل( قمّيّ).
[٦] بل الظاهر تعينه لما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده قال عليه السّلام فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه فانه باطلاقه حاكم على الخبرين( گلپايگاني).
[٧] و عليهما العمل( خ).
[٨] فيه نظر لإطلاق النصّ( قمّيّ).
[٩] مع عدم اجازة الورثة و كذا في نظائر المسألة( خ). ان لم تجرّها الورثة( گلپايگاني) في صورة عدم اجازة الورثة( شريعتمداري) ان لم تجز الورثة( قمّيّ).