العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٨٨ - ٤ - مسألة الحوالة لازمة
أن الإشكال إنما هو فيما إذا قال أعط مما لي عليك من الدنانير دراهم بأن أحال عليه بالدراهم من الدنانير التي عليه و أما إذا أحال عليه بالدراهم من غير نظر إلى ما عليه من الدنانير فلا ينبغي الإشكال فيه إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير و حينئذ فتفرغ ذمة المحيل من الدراهم و تشتغل ذمة المحال عليه بها و تبقى ذمة المحال عليه مشغولة بالدنانير و تشتغل ذمة المحيل له بالدراهم فيتحاسبان بعد ذلك و لعل الخلاف أيضا مختص بالصورة الأولى لا ما يشمل هذه الصورة أيضا و على هذا فيختص الخلاف بصورة واحدة و هي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحق بغير جنسه كأن يدفع من الدنانير التي عليه دراهم
[في أحكام الحوالة]
١ مسألة لا فرق في المال المحال به أن يكون عينا في الذمة أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة
و لو مثل الصلاة و الصوم و الحج و الزيارة و القراءة سواء كانت على برء أو على مشغول الذمة بمثلها و أيضا لا فرق بين أن يكون مثليا كالطعام أو قيميا كالعبد و الثوب و القول بعدم الصحة في القيمي للجهالة ضعيف و الجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها
٢ مسألة إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحيل و إن لم يبرئه المحتال
و القول بالتوقف على إبرائه ضعيف و الخبر الدال على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالإبراء من المحتال المراد منه القبول لا اعتبارها بعده أيضا و تشتغل ذمة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمته و تبرأ ذمة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به و تشتغل ذمة المحيل[١] للمحال عليه إن كانت على برء أو كانت بغير المثل و يتحاسبان بعد ذلك
٣ مسألة لا يجب على المحتال قبول الحوالة
و إن كانت على ملي
٤ مسألة الحوالة لازمة
فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كل من الثلاثة نعم لو كانت على معسر مع جهل المحتال بإعساره يجوز له الفسخ و الرجوع على المحيل و المراد من الإعسار أن لا يكون له ما يوفي دينه زائدا على مستثنيات الدين و هو المراد من الفقر في كلام بعضهم و لا يعتبر فيه كونه محجورا و المناط الإعسار و اليسار حال الحوالة و تماميتها و لا يعتبر الفور في جواز الفسخ و مع إمكان الاقتراض و
[١] اشتغال ذمّة المحيل في الحوالة على البرىء بمجرد الحوالة محل منع و المحقق اشتغال ذمته بعد أداء المحال عليه كما في الضمان و قد مر انه مطابق للقواعد و اما الحوالة على المشغول بغير الجنس فقد مر منه- قده- انه وفاء بغير الجنس فلا وجه لاشتغال ذمته له( گلپايگاني).