العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٩ - ٢٥ - مسألة يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب
فالأقوى عدم إجزائه عن الميت و عدم استحقاق الأجرة عليه لأنه غير ما على الميت[١] و لأنه غير العمل المستأجر عليه
٢٥ مسألة يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب
أي واجب كان و المندوب بل يجوز التبرع عنه بالمندوب و إن كانت ذمته مشغولة بالواجب و لو قبل الاستيجار عنه للواجب و كذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك و أما الحي فلا يجوز التبرع عنه في الواجب إلا إذا كان معذورا في المباشرة لمرض أو هرم فإنه يجوز التبرع عنه[٢] و يسقط عنه وجوب[٣] الاستنابة[٤] على الأقوى كما مر سابقا و أما الحج المندوب فيجوز التبرع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا و إما إن تمكن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل بل التبرع عنه حينئذ أيضا لا يخلو عن إشكال[٥] في الحج الواجب
[١] الأول دليل عدم الاجزاء و يرده انه بدل ما على الميت بعد فرض اطلاق دليل العدول و قوله« و لانه غير العمل المستأجر عليه» دليل عدم استحقاق الاجرة عليه و يرده ان الاجارة لو كانت على تفريغ الذمّة كما تقدم في مسئلة موت الاجير فلا وجه لعدم استحقاق الاجرة بعد حصول التفريغ بل يمكن ان يقال ان اختلاف انحاء الامتثال لا يضر باستحقاق الاجرة فلو كان اجيرا لاتيان الصلوات الرباعية ثمّ شك في بعضها بين الثلث و الاربع مثلا و اتى بركعتين الاحتياط جالسا ثمّ تبين نقص الصلاة بركعة لا يمكن ان يقال بعدم الاجرة لانه غير ما استوجر عليه كما لا يمكن القول بعدم الاجزاء و لازم هذا الوجه استحقاق الاجرة و لو كانت الاجارة على نفس الاعمال في الحجّ( شريعتمداري).
[٢] الظاهر عدم الجواز و عدم الكفاية كما مر( خ). جواز التبرع عنه و سقوط وجوب الاستنابة عنه محل النظر( خونساري).
[٣] في كفاية حج المتبرع عنه و سقوط الاستنابة نظر كما مر( قمّيّ)
[٤] محل تأمل و اشكال( شريعتمداري).
[٥] و ان كان الأقوى الصحة بل جواز الاستيجار للمندوب قبل أداء الواجب إذا لم يخل بالواجب لا يخلو من قوة و الظاهر ان قوله في الحجّ الواجب من اشتباه النسّاخ و لعلّ الأصل كان مع الحجّ فبدل بقى او كان قوله في الحجّ الواجب مربوطا بالمسألة الآتية و قوله و ان كان الأقوى فيه الصحة مربوطا بهذه المسألة فقلبهما الناسخ كما احتمله بعض الاجلة( خ). و الأقوى فيه الصحة بل و كذا في استيجار المندوب و كلمة« فى الحجّ الواجب» لا معنى له في هذا الموضع( گلپايگاني) لا إشكال فيه( قمّيّ).