العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٥ - فصل ٨ في أقسام الحج
ميلا من كل جانب على المشهور[١] الأقوى
لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ع: قلت له قول الله عز و جل في كتابه ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فقال ع يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة
و خبره عنه ع:
سألته عن قول الله عز و جل ذلك إلخ قال لأهل مكة ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة قلت فما حد ذلك قال ثمانية و أربعون ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان و ذات عرق
و يستفاد أيضا من جملة[٢] من أخبار أخر و القول بأن حده اثنا عشر ميلا من كل جانب كما عليه جماعة ضعيف لا دليل عليه إلا الأصل فإن مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتع على كل أحد[٣] و القدر المتيقن الخارج منها من كان دون الحد المذكور و هو مقطوع بما مر أو دعوى أن الحاضر مقابل للمسافر و السفر أربعة فراسخ و هو كما ترى أو دعوى أن الحاضر المعلق عليه وجوب غير التمتع أمر عرفي و العرف لا يساعد على أزيد من اثنى عشر ميلا و هذا أيضا كما ترى كما أن دعوى أن المراد من ثمانية و أربعين التوزيع على الجهات الأربع فيكون من كل جهة اثنا عشر ميلا منافية لظاهر تلك الأخبار و أما صحيحة حريز الدالة على أن حد البعد ثمانية عشر ميلا فلا عامل بها[٤] كما لا عامل بصحيحتي حماد بن عثمان و الحلبي الدالتين على أن الحاضر من كان دون المواقيت[٥] إلى مكة و هل يعتبر الحد المذكور من مكة أو من المسجد وجهان أقربهما الأول و من كان على نفس الحد فالظاهر أن وظيفته التمتع لتعليق حكم الإفراد و القران على ما دون الحد و لو شك في كون منزله في الحد أو خارجه وجب عليه الفحص
[١] الشهرة غير معلومة( خ).
[٢] محل تأمل( خ).
[٣] محل اشكال( خ). بل الظاهر ان الاخبار بأسرها ناظرة الى بيان مصداق الآية و هو من لم يكن اهله حاضرى المسجد الحرام فلا عموم لها للحاضرين حتّى توجب المتعة على كلّ احد( گلپايگاني)
[٤] وجههما في الوسائل بما يوافق روايتى زرارة و هو مع صدق دعواه وجيه( خ).
[٥] الا أن يقال بان المقصود دون كل المواقيت فان اقربها الى مكّة ذات عرق و هو ثمانية و أربعون ميلا( گلپايگاني).