العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٠٧ - فصل - ٥ في شرائط الموجر
إجارتها[١] من آخر[٢] كما أنه إذا اشترط الموجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضا أي لا يجوز إجارتها من الغير نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه و لم يشترط كونها لنفسه جاز أيضا إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ثمَّ لو خالف و آجر في هذه الصور ففي الصورة الأولى و هي ما إذا استأجر الدابة لركوبه نفسه[٣] بطلت لعدم كونه مالكا إلا ركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل[٤] للمالك[٥] إن استوفى المنفعة و في الصورة الثانية و الثالثة في بطلان الإجارة و عدمه وجهان[٦] مبنيان على أن التصرف المخالف للشرط باطل[٧] لكونه مفوتا لحق الشرط أو لا بل حرام و موجب للخيار و
[١] يعني لركوب الآخر( قمّيّ).
[٢] التقييد لا ينافى جواز الاجارة من آخر و ذلك كما إذا استأجرت المرأة دارا لسكناها مقيدة ثمّ تزوجت فانه يجوز لها ان تؤجرها من زوجها لسكناها و بذلك يظهر ما في الحكم بالبطلان بعيد ذلك( خوئي).
[٣] ركوبه بنفسه و ركوب غيره ليسا من قبيل منفعتى العين عرفا حتّى يملك إحداهما و لا يملك الأخرى فتبطل الاجارة لوقوعها في غير مملوكه بل قيد بنفسه و هو من قبيل القيود و الشرائط فلا فرق بين هذه الصورة و الصورتين اللتين بعدها( شريعتمداري).
[٤] الظاهر ان المستأجر الأول ضامن للاجرة المسماة للمالك و المستأجر الثاني ضامن لما اتلفه على المستأجر الأول نعم ان كان ما استوفاه الثاني أزيد ممّا استحقه الأول فالثانى ضامن لاجرة المثل للمالك بالنسبة الى الزيادة و ان كان للمالك الرجوع الى كلّ منهما فيها( گلپايگاني).
[٥] فعليه يكون للمالك المسمى على المستأجر و أجرة المثل على المستوفى و هو مشكل فان العين ليس لها في زمان واحد الا منفعة واحدة فكيف يملك المالك المنفعتين و سيجيء ذلك في المنفعتين المتضادتين( شريعتمداري).
[٦] اوجههما الثاني و أولى بذلك الصورة الرابعة( خ). اظهرهما الثاني( خوئي). الظاهر صحة الاجارة في الصورة الثانية و الرابعة و للمالك خيار تخلف الشرط مع عدم تمكنه من الزامه بالعمل بالشرط و اما الصورة الثالثة فالظاهر انه يرجع الى تحديد المنافع و حكمه حكم الصورة الأولى في بطلان الاجارة و الضمان( گلپايگاني).
[٧] و هو الأقوى لكن بمعنى وقوفه على الاجارة( شريعتمداري).