العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٥ - ١٥ - مسألة في تسليم العمل
للاستمتاع كشف عن فسادها[١]
١٥ مسألة [في تسليم العمل]
قد ذكر سابقا أن كلا من الموجر و المستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد و لكن لا يجب تسليم أحدهما إلا بتسلم الآخر و تسليم المنفعة بتسليم العين و تسليم الأجرة بإقباضها إلا إذا كانت منفعة أيضا فبتسليم العين التي تستوفى منها و لا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم و لو تعاسرا أجبرهما الحاكم و لو كان أحدهما باذلا دون الآخر و لم يمكن جبره كان للأول الحبس إلى أن يسلم الآخر هذا كله إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما و إلا كان هو المتبع هذا و أما تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة و الصوم و الحج و الزيارة و نحوها فبإتمامه فقبله لا يستحق المؤجر المطالبة[٢] و بعده لا يجوز للمستأجر المماطلة إلا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة فيتبع و إلا فلا يستحق حتى لو لم يمكن له العمل إلا بعد أخذ الأجرة كما في حج الاستيجاري إذا كان الموجر معسرا
[١] الظاهر من العبارة صحّة اجارتها بدون اذنه فيما يضاد الاستمتاع ما لم يردّ الزوج لكن فيه اشكال لان التمكين متعلق لحق الزوج فلا تملك تمليك ضده بالاجارة و ليس الحق موقوفا على الإرادة بل مطلق كلما أراد استوفاه( گلپايگاني).
[٢] اكثر ما ذكره قدّس سرّه في هذه المسألة مشكل بل ضعيف فان تسليم المنفعة و ان كان بتسليم العين و لكن المعتبر في باب الاجارة دوام التسليم إلى آخر المدة و لذلك لو أخذه الموجر بعد القبض كان للمستأجر خيار الفسخ فبمجرد تسليم العين لم يخرج الموجر عن العهدة حتّى يطالب تمام الاجرة و يؤيد ذلك العرف و العادة فلو استأجر قرية عشر سنوات أو دارا أو حماما اعواما لا يستحق الموجر مطالبة تمام الاجرة بمجرد قبض العين و لا موجب للقول بكونه خلاف القاعدة و ما ذكره( قده) من ان العامل لا يجوز له مطالبة الاجرة الا بعد تمام العمل ضعيف و مخالف للوجدان فلو استأجر شخصا لان يخدمه عشر سنوات أو يعمل له عملا مدة طويلة كيف يمكن القول بعدم جواز مطالبة الاجرة و لو بعضا منها الا بعد انقضاء المدة و أن ذلك محتاج الى شرط مصرح أو ضمنى و كيف يمنع المسكين الذي يحج أو يصوم أو يصلى نيابة عن الغير من مطالبة الاجرة و لو بعضا منها الا أن يتم العمل و لو كان صلاة عشر سنوات و لا يمكن القول بان ذلك كله بمقتضى الشرط و الا فالاصل عدم جواز المطالبة لما تقدم من أن قبض المنفعة و العمل تدريجى فلا مانع من كون استحقاق الاجرة تدريجيا الا أن يكون الشرط تقديم جميع الاجرة أو تأخيرها( شريعتمداري).