العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٨ - ٨ - مسألة إذا نذر أن يحج و لم يقيده بزمان فالظاهر جواز التأخير إلى ظن الموت أو الفوت فلا يجب عليه المبادرة
قد يحتاج إلى بذل المال في مقدماته كما أن الصلاة أيضا قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء و الساتر و المكان و نحو ذلك و فيه أن الحج في الغالب محتاج إلى بذل المال بخلاف الصلاة و سائر العبادات البدنية فإن كان هناك إجماع أو غيره على أن الواجبات المالية تخرج من الأصل يشمل الحج قطعا[١] و أجاب صاحب الجواهر بأن المناط في الخروج من الأصل كون الواجب دينا و الحج كذلك فليس تكليفا صرفا كما في الصلاة و الصوم بل للأمر به جهة وضعية[٢] فوجوبه على نحو الدينية بخلاف سائر العبادات البدنية فلذا يخرج من الأصل كما يشير إليه بعض الأخبار الناطقة بأنه دين أو بمنزلة الدين قلت التحقيق[٣] أن جميع[٤] الواجبات الإلهية ديون لله تعالى سواء كانت مالا أو عملا ماليا أو عملا غير مالي فالصلاة و الصوم أيضا ديون لله[٥] و لهما جهة وضع فذمة المكلف مشغولة بهما و لذا يجب قضاؤهما فإن القاضي يفرغ ذمة نفسه أو ذمة الميت و ليس القضاء من باب التوبة أو من باب الكفارة بل هو إتيان لما كانت الذمة مشغولة به و لا فرق بين كون الاشتغال بالمال أو بالعمل بل مثل قوله لله علي أن أعطي زيدا درهما دين إلهي لا خلقي[٦] فلا يكون الناذر مديونا لزيد بل هو مديون لله لدفع الدرهم لزيد و لا فرق بينه و بين أن يقول لله علي أن أحج أو
[١] في شموله له اشكال بل منع و المتيقن من معقد الإجماع هي الأموال التي انتقلت ذمته بها مثل ديونه للناس بأى سبب كانت و كذلك الخمس و الزكاة و ردّ المظالم و اما الكفّارات و النذور و نحوها فالظاهر انها لا تخرج من الأصل نعم حجّة الإسلام تخرج من الأصل للنص( قمّيّ)
[٢] في خصوص حجّة الإسلام لا في غيرها( قمّيّ)
[٣] هذا التحقيق غير وجيه نعم في خصوص الحجّ و النذر يمكن استفادة الدينية من قوله تعالى للّه على الناس و من قول الناذر للّه على و اطلاق الدين على الحجّ بهذا الاعتبار ظاهرا لا باعتبار مجرد التكليف فالاقوى عدم خروج الواجبات الغير المالية من الأصل( خ).
[٤] المتبادر من الدين الذي يجب اخراجه من الأصل هو المال الذي تشتغل به الذمّة للغير اشتغالا وضعيا و العبادات البدنية ليست مالا و لم تكن الذمّة مشغولة بها اشتغالا وضعيا الا إذا اشتغلت ذمّة الغير بها باستيجار و نحوه( قمّيّ).
[٥] صدق الدين ببعض الاعتبارات على مثل الصلاة و الصوم لا يوجب خروجهما من الأصل لان مجرد ايجاب شيء أداء لا يوجب كونه دينا على المكلف نعم لما كانت صيغة النذر متضمنة لاشتغال ذمّة المكلف بالمنذور صح الحكم في الحجّ النذرى بأنّه دين يجب خروجه من الأصل( شريعتمداري).
[٦] هذا في النذر صحيح لما استظهرنا دينيته و كذا حجّة الإسلام و لا يقاس بهما سائر الواجبات( گلپايگاني).