العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٥ - الخامس عشر رعاية حقوق دابته
الحادي عشر استصحاب السفرة و التنوق فيها
و تطييب الزاد و التوسعة فيه لا سيما في سفر الحج
و عن الصادق ع: إن من المروة في السفر كثرة الزاد و طيبه و بذله لمن كان معك
نعم يكره التنوق في سفر زيارة الحسين ع بل يقتصر فيه على الخبز و اللبن لمن قرب من مشهده كأهل العراق لا مطلقا في الأظهر
فعن الصادق ع: بلغني أن قوما إذا زاروا الحسين ع حملوا معهم السفرة فيها الجداء و الأخبصة و أشباهه و لو زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا
و في آخر:
تالله إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيبا حزينا و تأتونه أنتم بالسفر كلا حتى تأتونه شعثا غبرا
الثاني عشر حسن التخلق مع صحبه و رفقته
فعن الباقر ع: ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال خلق يخالق به من صحبه أو حلم يملك به غضبه أو ورع يحجزه عن معاصي الله
و في المستفيضة: المروة في السفر ببذل الزاد و حسن الخلق و المزاح في غير المعاصي
و في بعضها: قلة الخلاف على من صحبك و ترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم
و عن الصادق ع: ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يتفق في السفر من خير أو شر
و عنه ع:
وطن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في حسن خلقك و كف لسانك و اكظم غيظك و أقل لغوك و تفرش عفوك و تسخي نفسك
الثالث عشر استصحاب جميع ما يحتاج إليه من السلاح و الآلات و الأدوية
كما في ذيل ما يأتي من وصايا لقمان لابنه و ليعمل بجميع ما في تلك الوصية
الرابع عشر إقامة رفقاء المريض لأجله ثلاثا
فعن النبي ص: إذا كنت في سفر و مرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام
و عن الصادق ع: حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا
الخامس عشر رعاية حقوق دابته
فعن الصادق ع: قال رسول الله ص للدابة على صاحبها خصال يبدأ بعلفها إذا نزل و يعرض عليها الماء إذا مر به و لا يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها و لا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله و لا يحملها فوق طاقتها و لا يكلفها من المشي إلا ما يطيق
و في آخر: و لا تتوركوا على الدواب و لا تتخذوا ظهورها مجالس
و في آخر:
و لا يضربها على النفار و يضربها على العثار فإنها ترى ما لا ترون
و يكره التعرس على ظهر الطريق و النزول في بطون الأدوية و الإسراع في السير و جعل المنزلين منزلا إلا في أرض جدبة و أن يطرق أهله ليلا حتى يعلمهم و يستحب إسراع عوده إليهم و أن يستصحب هدية لهم إذا رجع إليهم
و عن الصادق ع: إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر و لو بحجر
الخبر و يكره ركوب البحر في هيجانه
و عن أبي جعفر ع: إذا اضطرب بك البحر فإنك على