العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٥٢ - ٣١ - مسألة لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه
يد كل منهما يد ضمان و قرار الضمان على من تلف في يده العين و لو كان تلف الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه هذا و يحتمل[١] في أصل المسألة[٢] كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل لأنه مغرور من قبله[٣] و لا ينافيه ضمانه لأجرة عمله فإنه محترم و بعد فساد المعاملة لا يكون الحصة عوضا عنه فيستحقها و إتلافه الحصة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له
٣١ مسألة لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه[٤]
و أما مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقا كما في الإجارة و المزارعة و إن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل[٥] الثاني إلا بإذن المالك أو لا يجوز مطلقا و إن أذن المالك أو لا يجوز إلا مع إذنه[٦] أو لا يجوز قبل ظهور الثمر و يجوز بعده أقوال[٧] أقواها الأول[٨] و لا دليل على
[١] لكنه غير وجيه( خ). هذا الاحتمال ضعيف لان العامل اقدم على أن تكون الحصة له بازاء عمله لا مجانا فحيث لم يمض الشارع هذه المعاملة فلا محالة يحكم عليه بضمان ما اتلفه او تلف تحت يده من الثمر خصوصا مع الحكم باستحقاق اجرة عمله( گلپايگاني).
[٢] لكنه ضعيف و ليس المورد موردا لقاعدة الغرور( قمّيّ).
[٣] أي غرور في المقام مع انه اقدم على تملك حصته المجعولة له بازاء عمله لا مجانا و المفروض انه يرجع على المالك باجرة مثله فالاحتمال المزبور ضعيف جدا( خوئي).
[٤] لا تأثير لنهى المالك الا بالنسبة الى تسليم الأصول الى العامل الثاني فانه لا يجوز بدون اذن المالك و اما المساقاة بدون التسليم على فرض جوازها فلا مانع منه و لو مع النهى و لا دليل يقتضى منعه( گلپايگاني).
[٥] الحكم فيه كما مرّ في المزارعة و الاجارة و قد مر أيضا الاشكال في أصل جواز المساقاة بعد ظهور الثمر( خوئي).
[٦] هذا هو الأقوى لكن اذنه فيها توكيل للمساقى الأول في ايقاع مساقاة اخرى من المالك مع المساقى الثاني بعد فسخ المساقاة الأولى و لا يتصور غير ذلك( خونساري).
[٧] اقواها الثاني فانه ليس مساقاة كما مرّ في المزارعة أيضا ما هو الأقوى فراجع( خ).
[٨] الأحوط الثاني و لا يترك( قمّيّ).