العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٣٧ - كتاب المضاربة
(بسم الله الرحمن الرحيم)
كتاب المضاربة
و تسمى قراضا عند أهل الحجاز و الأول من الضرب لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح و المفاعلة[١] باعتبار كون المالك سببا له و العامل مباشرا و الثاني من القرض بمعنى القطع لقطع المالك حصة من ماله و دفعه إلى العامل ليتجر به و عليه العامل مقارض بالبناء للمفعول و على الأول مضارب بالبناء للفاعل و كيف كان عبارة عن دفع[٢] الإنسان مالا إلى غيره ليتجر به على أن يكون الربح بينهما لا أن يكون تمام الربح للمالك و لا أن يكون تمامه للعامل و توضيح ذلك أن من دفع مالا إلى غيره للتجارة تارة على أن يكون الربح بينهما و هي مضاربة و تارة على أن يكون تمامه للعامل و هذا داخل في عنوان القرض إن كان بقصده[٣] و تارة على أن يكون تمامه للمالك و يسمى عندهم باسم البضاعة و تارة لا يشترطان شيئا و على هذا أيضا يكون تمام الربح للمالك فهو داخل في عنوان البضاعة و عليهما يستحق العامل أجرة المثل لعمله إلا أن
[١] ذكره جمع من العلماء و يمكن أن يكون فاعل في المقام بمعنى فعل كسافر بمعنى سفر( گلپايگاني)
[٢] بل عبارة عن عقد واقع بين شخصين على أن يكون من احدهما المال و من الآخر العمل و الربح الحاصل بينهما( خ). هذا مناف لما يأتي منه قدّس سرّه في الشرط الثاني من اختيار صحة المضاربة مع كون المال بيد المالك فيتصدى العامل للمعاملة فقط و الظاهر ان حقيقتها توكيل صاحب المال غيره ليتجربه على أن يكون الربح بينهما فيكون عقد المضاربة بمنزلة وكالة محدودة و جعالة مخصوصة لشخص معين في عمل خاصّ بجعل مخصوص( گلپايگاني).
[٣] و مضاربة فاسدة ان كان بقصدها( گلپايگاني).