العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٨ - ٨١ - مسألة إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه
مع عدم الأمن صح حجها إن حصل الأمن قبل الشروع في الإحرام و إلا ففي الصحة إشكال[١] و إن كان الأقوى الصحة[٢]
٨١ مسألة إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط و أهمل حتى زالت أو زال بعضها صار دينا عليه
و وجب الإتيان به بأي وجه تمكن و إن مات فيجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة و يصح التبرع عنه و اختلفوا فيما به يتحقق الاستقرار على أقوال فالمشهور مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط و هو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة و قيل باعتبار مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان و السعي و ربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة و قد يحتمل كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام و دخول الحرم و قد يقال بكفاية وجودها حين خروج الرفقة فلو أهمل استقر عليه و إن فقدت بعض ذلك لأنه كان مأمورا بالخروج معهم و الأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة المالية و البدنية و السربية و أما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال و ذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا و أن وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا و لذا لو علم من الأول أن الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط[٣] إلى آخر الأعمال لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود و الرجوع إلى كفاية و تخلية السرب و نحوها و لو علم من الأول بأنه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي[٤] و إن كان بعده وجب عليه هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي و إلا استقر عليه كما إذا علم أنه لو مشى إلى الحج لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا فإنه حينئذ يستقر عليه الوجوب لأنه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه و أما لو شك في أن الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا فالظاهر
[١] لا يترك الاحتياط( خونساري).
[٢] فيما لم يكن المناسك مقرونة بعدم الامن( شريعتمداري).
[٣] قد مر التفصيل في مسئلة الثامن و العشرين( گلپايگاني).
[٤] بل الأقوى وجوبه عليه ان كان يعلم وقوع موته بعد الاحرام و دخول الحرم فانهما تمام الحجّ في الفقه و كذا إذا تركه واجد الشرائط و مات في زمان يعلم بانه ان كان ذهب لادركهما( خونساري).