العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٧ - ٣ - مسألة الآفاقي إذا صار مقيما في مكة
رجع إليها فالمشهور جواز حج التمتع له و كونه مخيرا بين الوظيفتين و استدلوا
بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ع: عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمَّ يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أ له أن يتمتع قال ع ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل و كان الإهلال أحب إلي
و نحوها صحيحة أخرى عنه و عن عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن ع و عن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك و أنه يتعين عليه فرض المكي إذا كان الحج واجبا عليه و تبعه جماعة لما دل من الأخبار على أنه لا متعة لأهل مكة و حملوا الخبرين[١] على الحج الندبي بقرينة ذيل الخبر الثاني و لا يبعد قوة هذا القول[٢] مع أنه أحوط لأن الأمر دائر بين التخيير و التعيين و مقتضى الاشتغال[٣] هو الثاني خصوصا إذا كان مستطيعا حال كونه في مكة فخرج قبل الإتيان بالحج بل يمكن[٤] أن يقال إن محل كلامهم صورة حصول الاستطاعة بعد الخروج عنها و أما إذا كان مستطيعا فيها قبل خروجه منها فيتعين عليه فرض أهلها
٣ مسألة الآفاقي إذا صار مقيما في مكة
فإن كان ذلك بعد استطاعته و وجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء[٥] حكمه سواء كانت إقامته بقصد التوطن[٦] أو المجاورة و لو بأزيد من سنتين و أما إذا لم يكن مستطيعا ثمَّ استطاع بعد إقامته في مكة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرد الإقامة و إنما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب فالأقوى ما هو المشهور من أنه بعد الدخول في السنة الثالثة
لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ع: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة و لا متعة له إلخ
و صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق ع: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاور سنتين كان قاطنا و ليس له أن يتمتع
و قيل بأنه بعد الدخول في الثانية
[١] بل لا اطلاق لهما للحج الواجب حتّى يحتاج الى الحمل على الندبى( گلپايگاني).
[٢] في قوته اشكال و كذا في تعليله نعم هو الأحوط و لا يترك( قمّيّ).
[٣] بل مقتضى الاستصحاب( گلپايگاني).
[٤] غير معلوم مع اطلاق كلامهم( خ).
[٥] على ما ادعى الإجماع عليه فان لم يثبت ففيه اشكال( قمّيّ).
[٦] فيه تأمل فانه لو لا الإجماع المدعى به في المسألة فمقتضى القاعدة تبدل الحكم بتبدل الموضوع و ان كان مستقرا فلا يترك مراعاة الاحتياط لمن صدق عليه ان مكّة وطنه عرفا او صار مكيا بحكم الشرع( گلپايگاني).