العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٧ - ١٦ - مسألة إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر
و أما احتمال عدم استحقاقه الأجرة مع ضمانه القيمة مع الوصف فبعيد و إن كان له وجه[١] و كذا يتفرع على ما ذكر أنه لا يجوز حبس العين بعد إتمام العمل إلى أن يستوفي الأجرة فإنها بيده أمانة إذ ليست هي و لا الصفة التي فيها موردا للمعاوضة فلو حبسها ضمن بخلافه على القول الآخر[٢]
١٦ مسألة إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر
و استحق المؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة أو فاتت تحت يده إذا كان جاهلا بالبطلان خصوصا مع علم المستأجر و أما إذا كان عالما فيشكل[٣] ضمان[٤] المستأجر خصوصا إذا كان جاهلا[٥]
[١] غير وجيه( خ).
[٢] بناء على جريان قاعدة التلف قبل القبض في الاجارة( قمّيّ).
[٣] لا اثر لعلم الموجر بالفساد في سقوط الضمان فان المعاملات عرفية يقصد فيها تحقق المعاني العرفية و لا تأثير للعلم و الجهل بفسادها في معنى المعاملة حتّى ان المتدين المقدس لا يقصد المعاملة الا بمعناها العرفى و على ما يقصد غيره و الاحكام الشرعية للمعاملات خارجة عن معنى المعاملة و بديهى ان العالم بفساد المعاملة شرعا لا يقصد الهبة و المجانية في مورد المعاملة مجانا فلا يمكن القول بحلية ثمن الخمر او اجرة الزانية او المأخوذ بالربا و القمار في صورة علم الدافع بالفساد شرعا و كيف يمكن القول بقصد الدافع العالم في المعاملات الفاسدة التسليط المجانى مع انه ربما يساوم و يصر في تقليل الثمن و اما سقوط الضمان في الاجارة بلا عوض او بما لا يتمول فغير مربوط بالعلم و الجهل و انما هو من اجل عدم جهل الاجرة سواء كان عالما بالفساد او جاهلا و قول الماتن و ان كان المراد تقييده بتحققها الانشائية فهو حاصل على خلاف مقصوده ادل فإذا كان تحققها بالانشاء حاصلا في نظره و اعتباره فاذنه في التصرف مبنى على اعتباره مال المستأجر فهو يأذن للمستأجر في التصرف في مال اعتبره و زعمه ملكا للمستأجر و لم يأذنه في التصرف في مال نفسه اي الموجر حتّى يكون مجانا و يعلم ممّا ذكرناه حال الاجارة على الاعمال( شريعتمداري)
[٤] الأقوى هو الضمان في غير الاجارة بلا عوض او بما لا يتمول عرفا من غير الفرق فيهما بين العلم بالبطلان و عدمه و من هنا يظهر حال الاجرة في يد الموجر فان عليه الضمان، علم المستأجر ببطلانها شرعا اولا و كذا يظهر ممّا ذكرنا حال الاجارة على الاعمال فان العامل يستحق اجرة مثل عمله الا فيما تقدم( خ)
[٥] الظاهر هو الضمان الا فيما إذا أقدم الموجر على عدمه و كذا الحال في ضمان الموجر الاجرة ثمّ انه لم يظهر وجه للخصوصية في شيء من الموردين( خوئي). لا وجه لهذه الخصوصية و الأقرب-- ضمان المستأجر للمنفعة كضمان الموجر للاجرة في الفرض الآتي و هكذا في الاجارة على العمل نعم في الاجارة بلا اجرة الأقرب عدم الضمان و يشكل الضمان لو جعل الاجرة ما لا يتمول شرعا و عرفا( قمّيّ)